التحالف يرفض إعلان الانفصاليين “الإدارة الذاتية” بجنوب اليمن

0

رفض التحالف العسكري بقيادة السعوديّة الإثنين (27 أبريل/ نيسان 2019) إعلان الانفصاليّين اليمنيّين “الإدارة الذاتيّة” في جنوب اليمن، مطالباً “بوقف أيّ نشاطات أو تحرّكات تصعيديّة”. وكان “المجلس الانتقالي الجنوبي” قد أعلن أمس الأحد ما اسماه بـ “الإدارة الذاتية لمحافظات الجنوب” اعتبارا من منتصف ليل السبت 25 أبريل/ نيسان الجاري، وكذا إعلان حالة الطوارئ العامة، متهما الحكومة اليمنيّة بالفشل في تأدية واجباتها.

ودعا المجلس الموالين له، للالتفاف حول قيادته السياسية ودعمه ومساندته لتنفيذ إجراءات الإدارة الذاتية للجنوب، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية “انسحابا من اتفاق الرياض والانقلاب على مؤسسات الدولة”.

ويسعى “المجلس الانتقالي الجنوبي” غير المعترف به من أي دولة أو هيئة أممية والمدعوم من دولة الإمارات، الشريكة الرئيسية للسعودية في التحالف، إلى الحكم الذاتي في الجنوب منذ وقت طويل ويتهم حكومة هادي بسوء الإدارة والفساد وهو ما تنفيه الحكومة.

وفي بيان نقلته الإثنين وكالة الأنباء الرسميّة السعوديّة “واس”، شدّد التحالف بقيادة السعوديّة على “ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها”، مؤكدا على “ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض والعمل على التعجيل بتنفيذه”، في إشارة إلى اتفاق لتقاسم السلطة توسطت السعودية بشأنه في نوفمبر/ تشرين الثاني. وأنهى اتفاق الرياض خلافا سابقا بين الانفصاليين والحكومة العام الماضي.

وعبر التحالف في بيانه عن دعمه للحكومة المدعومة من السعودية، مطالباً بوقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية، وداعيا إلى العودة لاستكمال تنفيذ الاتفاق فوراً ودون تأخير، “وتغليب مصلحة الشعب اليمني على أي مصالح أخرى والعمل على تحقيق هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والتصدي للتنظيمات الإرهابية”. كما أكد التحالف على استمرار دعمه للشرعية وتنفيذ اتفاق الرياض “بما فيه تشكيل حكومة الكفاءات السياسية حسب نص الاتفاق وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة (عدن).

ومن جانبه قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على تويتر الإثنين إن “الإحباط من التأخر في تطبيق الاتفاق لا يجب أن يكون سببا لتغيير الأوضاع من طرف واحد”. وأضاف قرقاش أن الإمارات تثق في التزام السعودية بتنفيذ الاتفاق مما قد يمهد الطريق أمام المرحلة التالية من حل سياسي في اليمن.

وكان “المجلس الانتقالي” قد اتهم الحكومة اليمنية “باستمرار الصلف والتعنت في القيام بواجباتها” بالإضافة إلى “تلكؤها وتهربها من تنفيذ ما يتعلق بها من اتفاق الرياض”.

وحذرت الحكومة المعترف بها دوليا في اليمن من “تبعات كارثية” بعد إعلان المجلس حالة الطوارئ في المحافظات الجنوبية، بما في ذلك عدن وهي المقر المؤقت للحكومة منذ أن أجبرها الحوثيون على الخروج من العاصمة صنعاء في أواخر 2014.

من جانبه قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيت، في بيان صحفي اليوم تلقت وكالة الأنباء الالمانية (د.ب. أ) نسخة منه إن “تحول الاحداث الأخير مخيّب للآمال خاصة وأن مدينة عدن ومناطق أخرى في الجنوب لم تتعاف بعد من السيول الأخيرة وتواجه خطر جائحة كوفيد19.” شدد المبعوث الاممي قائلاً: “الآن ، أكثر من أي وقت مضى، يجب على جميع الفاعلين السياسيين التعاون بحسن نية، والامتناع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية، ووضع مصالح اليمنيين في المقام الأول.”، مطالبا لإسراع في تنفيذ اتفاق الرياض.

ص.ش/ع.ج.م (أ ف ب، رويترز، د ب أ)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.