حكومة الوفاق تدين “انقلاب حفتر الجديد” واسقاط اتفاق الصخيرات

0

اعتبر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا ما جاء في كلمة قائد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي خليفة حفتر ليل الاثنين “هوسآ بالسلطة بلغ مداه، وحمقآ بلغ منتهاه”، وفق بيان صدر صباح اليوم الثلاثاء (28 ابريل/نيسان) عن المجلس. وجاء في البيان: “في مسرحية هزلية يعلن المتمرد عن انقلابٍ جديد يضاف لسلسلة انقلاباته التي بدأت منذ سنوات”، واصفا حفتر بـ”مجرم حرب”.

وكان خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) قد أعلن أن قواته تقبل بتفويض الشعب لحكم البلاد. وأعلن حفتر في كلمة متلفزة قوبله ما أسماه “تفويض الليبيين له في قيادة البلاد وإسقاط الاتفاق السياسي الليبي” الذي وقع في كانون أول/ديسمبر 2015 بمدينة الصخيرات المغربية بين عدة فرقاء ليبيين بعد حرب امتدت بينهم عامي 2014 و 2015 في شرق البلاد وغربها.

وفي إشارة لمجلس النواب في طبرق ورئيسه “عقيلة صالح”، قال المجلس الرئاسي إن حفتر انقلب حتى على الأجسام السياسية الموازية التي تدعمه وعينته في منصبه، “وبذلك لم يعد في مقدور أحد أو أي دولة التبجح بشرعيته بأي حجة كانت”، مضيفاً أن “إعلان حفتر يؤكد للجميع على ضرورة دحر مشروعه الانقلابي، والقضاء نهائيا على الوهم الذي سيطر على عقله بالاستيلاء على السلطة، وإعادة بلادنا إلى حكم الفرد والعائلة”.

وفي أول رد فعل خارجي على إعلان خفتر ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن مصدر بوزارة الخارجية أن روسيا وصفت خطوة قائد قوات شرق ليبيا الذي تدعمه موسكو ب”الـمفاجئة”. وأضاف المصدر أن الأهم هو أن ينفذ الليبيون أنفسهم، بمساعدة المجتمع الدولي، القرارات العسكرية والسياسية التي جرى التوصل لها في مؤتمر في برلين في يناير كانون الثاني الماضي. وتابع “نحن ندعم استمرار العملية السياسية. ليس هناك حل عسكري للصراع”.

وفي وقت لاحق وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “روسيا ما تزال على اتصال مع جميع المشاركين في العملية الليبية… نعتقد أنه لا توجد وسائل أخرى لحل المشكلة الليبية”.
 

ترحيب أممي بمبادرة صالح

وكانت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، قد بالمبادرة السياسية التي أعلنها رئيس مجلس النواب المنتخب  المستشار عقيلة صالح لإنهاء الازمة في البلاد.

وقالت البعثة في بيان نشرته على فيسبوك مساء الاثنين “ضمن جهودها المستمرة لإيقاف الحرب وإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية عبر التواصل مع الأطراف الليبيين، تواصلت الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة، ستيفاني ويليامز اليوم مع المستشار عقيلة صالح هاتفيا للتشاور في أخر التطورات على الساحة الليبية”.

كان  صالح أعلن الخميس الماضي مبادرة سياسية من ثماني نقاط ترتكز على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية الحالية المنبثقة من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات وإعادة اختيار أعضائها، وعلى الأقاليم التاريخية الثلاثة (برقة وطرابلس وفزان)، وإعادة كتابة الدستور مع استمرار مجلس النواب إلى حين إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وتدعم الإمارات ومصر وروسيا حفتر في حين تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها من الأمم المتحدة. ويعد حفتر منذ وقت طويل الحاكم الفعلي لشرق ليبيا لكن هناك إدارة مدنية تتولى اسمياً السلطة هناك. وبنغازي هي مقر المؤسسات الحكومية الموازية بالإضافة إلى البرلمان الوطني.

ونتج عن الاتفاق السياسي 3 أجسام سياسية، هي: المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس النواب “البرلمان”، والمجلس الأعلى للدولة “الاستشاري”.

ع.ح./ع.ج.م. (د ب أ، رويترز)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.