أوروبا تواصل تخفيف إجراءات العزل الخاصة بفيروس كورونا

0

يستعد الإيطاليون الذين يخضعون لإجراءات حجر صارمة منذ التاسع من آذار/ مارس لدخول سلسلة من إجراءات تخفيف العزل الاثنين (4 مايو/ أيار 2020) بعدما دفعوا ثمنا باهظا للوباء الذي أودى بحياة نحو 29 ألف شخص في شبه الجزيرة وخصوصا في منطقة لومبارديا (شمال).

وناشد مسؤول الخلية المكلفة بمكافحة الوباء دومينيكو اركوري مواطنيه التزام الحذر مع بدء الإجراءات. وقال “لا تتهاونوا (…) الإثنين تبدأ المرحلة الثانية وعلينا أن ندرك أنها ستكون بداية تحد أكبر”، مذكرا بأن “الحرية النسبية” التي ستمنح للإيطاليين الاثنين سيعاد النظر فيها إذا انتشر الوباء مجددا.

وينتظر الإيطاليون بفارغ الصبر القواعد الجديدة من إعادة فتح المنتزهات مع الإبقاء على مسافات بين روادها إلى إمكانية القيام بزيارات عائلية والاجتماع بأعداد محدودة وتنقلات تقتصر على حي السكن ولغرضي العمل والصحة فقط والبيع بدون جلوس للحانات والمطاعم.

وهذه الإجراءات متفاوتة أساسا بين المناطق العشرين في البلاد ما يؤدي إلى بعض الالتباس. فكالابريا وفينيتو خففتا القيود من قبل وسمحتا بفتح الحانات والمطاعم لكن بلا شرفات.

من جهة أخرى استأنفت بعض قطاعات الاقتصاد العمل (البناء والسيارات والمنتجات الفاخرة) في 27 نيسان/ أبريل على المستوى الوطني. أما المدارس فستبقى مغلقة حتى أيلول/ سبتمبر. وقالت المعلمة الساندرا كوليتي (39 عاما) إن “القواعد الجديدة غامضة. أخشى أن تشكل فرصة لكثيرين ليفعلوا ما يشاؤون ويذهبون للقاء الجميع من أقرباء وأصدقاء”.

بعد تخفيف قيود الحجر الصحي في اسبانيا سيدتان تقومان بجولة على الشاطئ في سان سيباستيان

بعد تخفيف قيود الحجر الصحي في اسبانيا سيدتان تقومان بجولة على الشاطئ في سان سيباستيان

فرنسا تمدد الحجر الصحي وإسبانيا تتنفس الصعداء

وفي فرنسا المجاورة والمتضررة جدا بالوباء أيضا (24 ألفا و760 حالة وفاة)، قررت الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية السارية منذ 24 آذار/ مارس، حتى 24 تموز/ يوليو معتبرة أن رفعها سيكون “سابقا لأوانه”. لكن إجراءات تخفيف العزل ستبدأ في 11 أيار/ مايو بحذر كبيرة وبوتيرة متفاوتة حسب المناطق.

واستمتع سكان إسبانيا البالغ عددهم 47 مليون نسمة ويخضعون لعزل صارم منذ منتصف آذار/ مارس، من جديد السبت بممارسة الرياضة والتنزه في الهواء الطلق. فخرج العديد من السكان في مدريد وبرشلونة وغيرها من المدن لممارسة رياضة الجري أحياناً في مجموعات.

وفي النمسا عادت الحياة للشوارع التجارية في فيينا مع فتح بعض المتاجر، بينما يتواصل تخفيف العزل في الدول الاسكندنافية التي لا تزال تفرض قيوداً وتباعداً اجتماعياً.

وزير الداخلية الألماني يؤيد استئناف البوندسليغا

وفي ألمانيا حيث بات رفع القيود في مرحلة متقدمة، تفتح المدارس بدءاً من الاثنين في بعض الولايات. وفي مؤشر آخر إلى تطبيع الوضع، قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية اليوم الأحد إنه يؤيد استئناف دوري كرة القدم (بوندسليغا). وجاءت تصريحات زيهوفر قبل ثلاثة أيام من اجتماع للسلطات الألمانية للبت في مصير البوندسليغا.

وفي أوروبا الشرقية تفتح المقاهي والمطاعم أبوابها الاثنين في سلوفينيا والمجر، باستثناء العاصمة بودابست. وفي بولندا يستأنف العمل في الفنادق والمراكز التجارية والمكاتب وبعض المتاحف أيضاً.

وفي بريطانيا بلغ الوباء ذروته وفق قول رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي وعد بالكشف عن خطة رفع العزل الأسبوع المقبل. وبحسب صحيفة “ذي تايمز” السبت فإن أحد الاحتمالات سيكون الطلب من مستخدمي وسائل النقل العام قياس حرارتهم قبل الخروج من منازلهم والبقاء فيها اذا كانت مرتفعة. ومن جهتها ذكرت شركة “يوروستار” القطار الذي يعبر بحر المانش، أن المسافرين على متن قطاراتها ملزمون بوضع أقنعة واقية.

وأودى الوباء بحياة أكثر من 243 ألف شخص و637 في العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر في الصين، 85 بالمائة منهم في أوروبا والولايات المتحدة، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية ويُعتبر أقلّ بكثير من الأعداد الفعلية.

م.أ.م/ ص.ش ( أ ف ب)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.