الأردني فارس الصايغ يفوز بجائزة دويتشه فيله للصحافة؟

0

تمنح دويشته فيله (DW) منذعام  2015 جائزة لشخصيات أو هيئات أو مبادرات كرست جهودها بشكل مميز لحماية حقوق الإنسان وحرية التعبير. هذا العام وبسبب ما يعيشه العالم من ظروف استثنائية، خصصت هذه الجائزة لمكافأة جهود الشخصيات والمبادرات الإعلامية خلال أزمة كورونا. ومن هؤلاء المهندس الأردني فارس الصايغ ابن الثامنة والثلاثين. فمن يكون؟

لم تكن توحي نشأة فارس الصايغ بأنه سيصبح مدير قناة تلفزيونية، فمساره التعليمي انصب في اتجاه تطوير حرفة العائلة. وهكذا بدأ الصايغ العمل مع والده في مصنع الدهانات الخاص به وهو في السابعة رغم الوضع المعيشي الميسور للعائلة. بعد حصوله على شهادة الثانوية انتقل الصايغ إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة الصناعية وبعدها إلى رومانيا التي عمل فيها لسنوات قبل عودته إلى بلده.

هنا كان يفترض أن ينقل الصايغ الخبرة الأكاديمية والعملية التي اكتسبها خلال سنوات الجامعة وبعدها سنوات العمل في رومانيا لتطوير مصنع العائلة، إلا أن هذه العودة ستشكل منعطفا بارزا في حياة المهندس الشاب وستجعله يدخل مجالا جديدا عليه من أوسع أبوابه، فقد اشترى قناة وطنwtv  التي كانت ترزح آنذاك تحت وطأة الديون المتراكمة ولكونه يفتقر لأدنى خبرة في مجال الإعلام، لجأ إلى متخصصين في المجال لتسيير القناة. في العام 2011 وتحديدا في كانون الأول / يناير أسس مشروعه الجديد قناة رؤيا ويشغل أيضا منصب الإدارة فيها. وتبث القناة مجموعة من البرامج الإخبارية والثقافية والترفيهية وهي حاضرة في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

تحديات من نوع خاص خلال أزمة كورونا

وحسب تعريف “رؤيا” على موقعها الإلكتروني، تهدف القناة إلى إحداث تغيير جذري في نظرة المشاهد الأردني والعربي للإمكانات المحلية، والمساهمة في تكوين فكرة إيجابية لتغطية إعلامية عربية تمتاز بالدقة وتقدم أحدث ما توصل إليه القطاع السمعي البصري من تكنولوجيا. وتعمل القناة على نهج يوازن بين الانفتاح العالمي والالتزام بالهوية العربية وما يرافقها من مبادئ وقيم، فتتيح منبرا للتواصل والتفاعل مع المشاهد لطرح أهم المواضيع الحياتية ولتخاطب جمهورا عربيا من شتى أنحاء العالم ومن ومختلف الأعمار والاهتمامات.

وخلال أزمة كورونا شكلت قناة “رؤيا” إحدى المنابر الأردنية التي ساهمت في تزويد المشاهد بالمعلومات اللازمة حول الوباء وكشف مكامن القصور في التدابير الاحترازية التي اتخذت في بدايات تفشي المرض في الأردن. وفي التاسع من أبريل / نيسان الماضي اعتقلت السلطات الصايغ ومعه مدير الأخبار ومقدم برنامج نبض البلد في قناة رؤيا محمد الخالدي. والسبب حسبما نلقته وسائل إعلامية عن مقربين من الصايغ هو مقابلات تلفزيونية أظهرت مواطنين يتذمرون من الأوضاع الاقتصادية جراء قرار حظر التجول الذي فرضته السلطات لمكافحة تفشي فيروس كورونا، وهو ما اعتُبر إساءة لمجهودات الدولة في سبيل السيطرة على تفشي المرض. قرار الاعتقال أثار استياء هيئات تعنى بحرية الصحافة. وقد تم إخلاء سبيل الصايغ والخالدي بكفالة بعد ثلاثة أيام من الاعتقال.

يشار إلى أن دويتشه فيله وقعت في فبراير/ شباط الماضي اتفاقية شراكة مع قناة “رؤيا” بهدف توسيع التبادل الإعلامي بين الطرفين بما يطور التغطية الإخبارية لكليهما.

س.أ

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.