الدستورية الألمانية تشكك في قانونية البرنامج الأوروبي للسندات

0

أيدت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا اليوم الثلاثاء (الخامس من مايو/أيار 2020)، إلى حد كبير العديد من الشكاوى المقدمة ضد برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات الحكومية بهدف تعزيز اقتصادات منطقة اليورو منذ عام 2015.

واعتبر الحكم أن الحكومة والبرلمان الألمانيين لم يتحركا ضد  المساس بالحقوق الأساسية وفق القانون الألماني، كما ورد في تعليل الحكم.

وهذ الحكم الصادر عن قضاة المحكمة الدستورية صباح الثلاثاء، هو نتاج سنوات طويلة من الجدل حول دور البنك المركزي الأوروبي في منطقة اليورو. ولا يشمل هذا الحكم مساعدات البنك المركزي الأوروبي الحالية لمواجهة أزمة جائحة كورونا.

 وللمرة الأولى يصدر عن أعلى جهة قضائية ألمانية حكماً يشكك في مجال اختصاص أجهزة أوروبية في إصدار مثل هذه القوانين، كما تطرق إلى ذلك رئيس هيئة القضاة في كالسروه أندرياس فوسكوله لدى النطق به، مضيفا أن هذه القوانين “بالتالي ليست خاضعة للتطبيق على مستوى ألمانيا”.

وطالبت المحكمة من “بوندسبنك” الألماني أكبر المساهمين في المركزي الأوروبي بنسبة 26 بالمائة، بعدم المشاركة في “التسهيل الكمّي” لبرنامج شراء الأصول “إلا إذا تبنّى المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي قرارا جديدا يظهر بطريقة مفهومة ومثبتة بأن أهداف السياسة النقدية التي يسعى إليها البنك المركزي الأوروبي متناسقة مع النتائج المحصل عليها على المستوى المالي والضريبي”.

وكان قضاة المحكمة الدستورية العليا الألمانية قد أثاروا المخاوف في عام 2017 من أن يكون جزءا من برنامج شراء السندات المعروف باسم “برنامج شراء سندات القطاع العام” منطوياً على التدخل في السياسة الاقتصادية وتمويل الحكومات وهما عملان محظور على البنك المركزي الأوروبي القيام بهما.

يذكر أنه تم استخدام برامج شراء السندات لشراء سندات بقيمة 2,6 تريليون يورو تقريبا (2,9 تريليون دولار) خلال الفترة من 2015 إلى 2018 بهدف دعم الاقتصاد ومواجخة التضخم.

وبلغت قيمة مشتريات سندات القطاع العام حوالي 2,1 تريليون دولار من إجمالي مشتريات برامج شراء السندات ككل.

ومؤخرا، قام المركز الأوروبي برفع سقف شراء السندات إلى 120 مليار يورو لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، وهو المبلغ المخصص لدعم المؤسسات النقدية الأوروبية. يضاف إلى ذلك برنامج إنقاذ موازٍ بحجم 750 مليار يورو إلى غاية نهاية العام الجاري وقابل للتمديد والتوسيع عند الحاجة.

ونظر هذا الحكم في شكاوى تعود إلى عامي 2015 و2016 وكان أحد مقدميها السياسي السابق في حزب البديل بيرند لوكه وزميله هانز أولاف هينكل إضافة إلى عدد من خبراء الاقتصاد.

و.ب/ع.ش (د ب أ، أ ف ب، ك ن أ)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.