أسطورة الكرة الألمانية “يوب هاينكس” يحتفل بعيد ميلاده الـ 75

0

في مقابلة مع مجلة “كيكر” بمناسبة عيد ميلاده الخامس والسبعين صرح المدرب الأسطوري يوب هاينكس أنه يعيش في سلام مع ذاته وسعيد للاستمتاع بحياته في صمت. وأضاف أنه ليس بحاجة إلى الظهور في الحياة العامة وأن كثيرا من الأشياء سطحية. هكذا يتحدث شخص حقق إنجازات كبيرة، ومر بتحديات متعددة وصل من خلالها إلى آعالي القمم كما هبط أيضا إلى أعمق الوديان.

“أنا شخص أنشد الكمال”

هاينكس ولد في مدينة مونشنغلادباخ في التاسع من مايو/ أيار 1945 وهو ينحدر من عائلة امتهنت الحرف اليدوية. يوسف، المشهور في العالم كله باسم يوب، هو الطفل التاسع من بين عشرة أطفال، وكان والده يدير ورشة حدادة مملوكة للعائلة منذ عام 1823 في حي “هولت” بمدينة مونشنغلادباخ. أما والدته فكانت صاحبة محل بقالة صغير. وكلاهما علم الابن “يوب” قيم الانضباط والالتزام والأمانة والنزاهة، التي رافقته طيلة حياته وجعلت منه إنسانا ومدربا متميزا.

يوب هاينكس يوجه لاعبيه خلال مباراة ضد باريس سان جرمان بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر 2017

صاحب الخط الواضح والتعليمات الصريحة، يوب هاينكس يوجه لاعبيه داخل الملعب ويقول عن نفسه إنه إنسان “ينشد الكمال”.

يقول هاينكس عن نفسه: “أنا شخص أنشد الكمال”. تكوين هاينكس المهني كان في شركة للبناء عمل في وقت لاحق فيها كمدير للبناء ولعب أيضا في صفوف فريقها الصغير لكرة القدم. وفي نفس الشركة تعرف أيضا على زوجته إيريس وتزوجا في عام 1967 وأنجبا ابنة في وقت لاحق.

بطل أوروبا والعالم

في عام 1964 التحق يوب هاينكس، المهاجم البالغ من العمر 19 عامًا، بفريق بوروسيا مونشنغلادباخ وذاع صيته بسبب ما قدمه من مستوى عال في الدوري الألماني (البوندسليغا)، الذي لعب به لمدة 13 عاما، منها 10 أعوام ضمن صفوف بوروسيا مونشنغلادباخ وثلاثة في صفوف هانوفر.

برصيد 220 هدفا يحتل هاينكس المركز الرابع في قائمة أفضل هدافي الدوري الألماني على الإطلاق، وراء كل من غيرد مولر وكلاوس فيشر وروبرت ليفاندوفسكي. ورفقة مونشنغلادباخ فاز هاينكس بالدوري الألماني أربع مرات، وفاز بكأس ألمانيا وكأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. أما على المستوى الدولي فقد سجل هاينكس 14 هدفا في 39 مباراة دولية، وأصبح بطل أوروبا في عام 1972 وبطل العالم في عام 1974.

يوب هاينكس في مباراة بالدوري الألماني عام 1978، انتهت بفوز غلادباخ على دورتموند بنتيجة ثقيلة 12- صفر

كان يوب هاينكس كلاعب مهاجم من بين من صنعوا مجد فريق مونشنغلادباخ في فترة السبعينات من القرن العشرين.

التحول إلى مدرب

في عام 1978 أنهى هاينكس مشواره كلاعب لينتقل إلى التدريب، فعمل أولا كمساعد مدرب تحت إشراف المدرب أودو لاتيك، وبعدها كمدرب لبوروسيا مونشنغلادباخ. هاينكس لم يحقق أي نجاح يذكر مع مونشنغلادباخ لكن في وقت لاحق مع نادي بايرن وريال مدريد. كما درب كذلك الناديين الإسبانيين: أتليتيكو بيلباو وتنريفا والنادي البرتغالي العريق: بنفيكا لشبونة، ونوادي آينتراخت فرانكفورت وشالكه وباير ليفركوزن.

الثلاثية مع بايرن ميونيخ

مع بايرن فاز هاينكس بأربعة ألقاب للدوري الألماني، كان أولها في عام 1989. وبعد تسع سنوات، في عام 1998 فاز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى مع ريال مدريد، لكن بعد ثمانية أيام تم طرد “دون يوب”، كما يطلق عليه الإسبان.

أما أكبر إنجاز حققه هاينكس فكان مع فريق بايرن في عام 2013 عندما فاز بالثلاثية مع بايرن: بطولتي الدوري والكأس الألمانيين، وبطولة دوري أبطال أوروبا، ليحصل على لقب “أفضل مدرب في العالم” لعام 2013 أيضا.

هاينكس يحصل على الكرة الذهبية لأفضل مدرب في العالم لعام 2013

في قمة نجاحه كمدرب، حقق يوب هاينكس الثلاثية مع بايرن عام 2013 ليحصل على لقب أفضل مدرب في العالم

بعد هذه الألقاب تقاعد هاينكس كمدرب ليعود في خريف عام 2017 لتولي تدريب نادي بايرن ميونيخ من جديد كعربون محبة لرئيس النادي آنذاك أولي هونيس، فحقق مع الفريق لقبا جديدا بالدوري الألماني، ثم قال للجميع وداعا. ومنذ ذلك الحين يستمتع هاينكس بالحياة في مزرعته ببلدة “شفالمتال” بالقرب من مونشنغلادباخ

شتيفان نيستلر/ع.اع./ص.ش

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.