كورونا ـ أوروبا تتنفس الحرية تدريجيا وسط مخاوف من موجة ثانية

0

بدأ عشرات الملايين من الأشخاص في فرنسا وإسبانيا اليوم الاثنين (11 أيار/مايو) باستعادة جزء من حرية الحركة والتنقل مع رفع الكثير من القيود التي فرضت لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويبدو أن العزل الحازم وغير المسبوق الذي فرض على السكان في فرنسا منذ 17 آذار/مارس بدأ يؤتي ثماره، فقد انخفضت الحصيلة اليومية للوفيات مساء الأحد إلى 70 حالة، وهو العدد الأدنى حتى الآن.

لكن مع حصيلة وفيات إجمالية تفوق 26 ألفاً وهي من بين الأعلى في العالم، دعا المسؤولون الفرنسيون إلى الحذر مع استعداد ملايين الفرنسيين إلى الخروج من بيوتهم والعودة إلى أعمالهم من أجل تنشيط الاقتصاد المشلول تقريباً منذ شهرين.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة: “بفضلكم، الفيروس تراجع. لكنه لا يزال هنا. أنقذوا الأرواح، كونوا حذرين”.

وتفرض فرنسا ارتداء الأقنعة في وسائل النقل العام ومعايير صحية إلزامية في المدارس. ويعزز ظهور ثلاث بؤر عدوى جديدة في غرب البلاد الخشية من موجة وبائية ثانية.

وفي ألمانيا التي غالبا ما يشار اليها كنموذج بسبب فاعليتها في إدارة الأزمة، تم تجاوز العتبة الرمزية لخمسين إصابة جديدة لكل مئة ألف نسمة في ثلاث ولايات.

رفع العزل جزئياً
في إسبانيا وبهدف الحد من مخاطر تفشي الفيروس، سيجري رفع العزل عن جزء من البلاد فقط. وتبقى معظم المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة، خاضعة لقيود صارمة.

وخلال الساعات الـ24 الأخيرة، سجلت إسبانيا 143 وفاة في أدنى حصيلة يومية لها منذ 18 آذار/مارس، مع إجمالي يتجاوز 26 ألف وفاة وهو من بين الأعلى في العالم.

يبقى الوضع في المملكة المتحدة التي تسجل أعلى عدد وفيات (32 ألفاً) بعد الولايات المتحدة، مقلقا. وأعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون الأحد عن تمديد العزل الذي فرض في 23 آذار/مارس حتى الأول من حزيران/يونيو.

وقدم جونسون خطة رفع تدريجي للعزل، مع أمل فتح المحلات والمدارس مطلع حزيران/يونيو. في الأثناء، تريد الحكومة البريطانية فرض فترة حجر إلزامية على الواصلين إلى المملكة المتحدة جواً.

وفي مناطق أخرى في أوروبا، سيجري تخفيف بعض القيود في بلجيكا واليونان والتشيك وكرواتيا وأوكرانيا وألبانيا والدنمارك وهولندا.

أكثر من أربعة ملايين مصاب
ومنذ ظهوره في الصين في كانون الأول/ديسمبر، أسفر الفيروس عن وفاة 284 ألف شخص حول العالم، وفقاً لمنصة “وورلدوميتر” الدولية المتخصصة في الإحصائيات.

وأظهرت بيانات المنصة لعدد حالات فيروس كورونا حول العالم أن  عدد الإصابات يقترب من 2,4 مليون حالة حتى الساعة السادسة والنصف صباحاً بتوقيت غرينتش اليوم الاثنين (11 أيار/مايو)، كما أن إجمالي عدد المتعافين ارتفع أيضاً إلى 49,1 مليون حالة.

وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد حالات الإصابة والوفاة، تليها من حيث الإصابات إسبانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا وروسيا وفرنسا وألمانيا والبرازيل وتركيا وإيران والصين.
وتجاوز عدد الإصابات في الولايات المتحدة المليون و367 ألف إصابة إلى جانب نحو 81 ألف وفاة. وسجلت إسبانيا نحو 265 ألف إصابة ونحو 26 ألف وفاة، في حين بلغت الحصيلة في المملكة المتحدة 219 ألف إصابة ونحو 32 ألف وفاة. أما إيطاليا فسجلت نحو 219 ألف إصابة ونحو 30 ألف وفاة. ويشغل خطر موجة ثانية من الوباء، أثارته منظمة الصحة العالمية، الحكومات حول العالم، خصوصاً مع تسجيل إصابات جديدة بالفيروس في كوريا الجنوبية والصين.

م.ع.ح/ع.ج.م (د ب أ – أ ف ب)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.