متى تفتح الحدود أبوابها للسياح.. الألمان على صفيح ساخن!

0

خطوة خطوة بدأت دول الاتحاد الأوروبي فتح حدودها مع بعضها. الخطوات حذرة، لكنها ضرورية جدا لأسباب اقتصادية، إنسانية وسياسية. فموسم سياحة الصيف على الأبواب، ولن يطيق الألمان البقاء في المنازل ولا الهولنديون ولا غيرهم. إذ أن من عادات شعوب شمال أوروبا السفر برا أو جوا إلى دول جنوب أوروبا، كاليونان وإيطاليا، فرنسا وإسبانيا وكرواتيا لقضاء الصيف على البحر. أو إلى مصر وتركيا، حيث منتجعات البحر الأحمر والريفيرا التركية.

هذه خطط دول أوروبية وشرق أوسطية لفتح الحدود وإعادة الحياة إلى قطاع السياحة..

ألمانيا:

قررت برلين فتح الحدود مع النمسا وسويسرا وفرنسا يوم السبت القادم (16 مايو/ أيار 2020)، مع الابقاء على إجراءات المراقبة المشددة. كما حددت منتصف شهر يونيو/ حزيران القادم موعدا لفتح الحدود كاملة مع دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة الأخرى. الألمان يعرف عنهم أنهم (أبطال العالم بالسفر). وكثير منهم يخطط للسفر خلال شهور الصيف قبل أشهر، بل حتى قبل عام. ويبدو أن فتح الحدود مع دول الجوار لغرض السياحة في منتصف شهر يونيو/ حزيران القادم سيكون موعدا ملائماً، لن يضطر كثيرون بسببه لإلغاء حجوزاتهم.

النمسا:

(15 يونيو/ حزيران) هو موعد فتح الحدود كاملة مع دول الاتحاد الأوروبي، لكن النمسا قررت فتح معبرين حدوديين الأيام المقبلة مع هنغاريا، كي تسمح للأفراد بالانتقال على طرفي الحدود، خصوصا وأن كثيرا من الهنغار يعملون في النمسا. وتظهر الأرقام أن قطاع السياحة في النمسا تضرر جدا من غياب السياح الألمان بالذات، الذين شكلوا 37 بالمائة من نسبة حجوزات الفنادق في النمسا خلال موسم العام الماضي.

فرنسا:

لمدة شهرين لم يسمح للفرنسيين بزيارة سواحل بلادهم المطلة على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ساحلان فقط فتحا على ضفاف الأطلسي للسباحة والصيد. أما جزيرة كورسيكا في المتوسط فلم ترحب بالسياح حتى الساعة. المقاهي والمطاعم غير مفتوحة وزيارة المتاحف وخصوصا متحف اللوفر لن تكون ممكنة حتى شهر سبتمبر/ أيلول القادم. فرنسا، حالها حال ألمانيا ودول الجوار الأوروبي قررت إغلاق الحدود حتى منتصف حزيران/ يونيو القادم، والإبقاء على إمكانية التنقل عبر الحدود إلا لغرض العمل أو الحالات الاضطرارية.

مغارات وكهوف في سواحل إيطاليا على البحر الأبيض المتوسط

خطط دول أوروبية وشرق أوسطية لفتح الحدود وإعادة الحياة إلى قطاع السياحة

إيطاليا:

أكثر بلدان أوروبا تضررا من وباء كورونا. اقتصاد السياحة يشغل ما نسبته 10 بالمائة من الدخل القومي، ونحو 5 بالمائة من القوى العاملة تشتغل في قطاع السياحة. رئيس الوزراء جوسيبى كونتي منح مواطني بلاده بعض الأمل بقضاء الصيف على شواطئ إيطاليا، لكن موعد فتح الحدود مع دول الجوار وأمام السياح غير واضح المعالم حتى الآن. رغم ذلك فإن الفنادق في منطقة جنوب تيرول الجبلية ستفتح أبوابها للسياح مع نهاية شهر مايو/ أيار الجاري، وهي وجهة محببة لكثير من الألمان.

إسبانيا:

البلد الذي يتكل كثيرا على قطاع السياحة، تضرر كثيرا من أزمة كورونا. لا توجد خطط لفتح الحدود سواء لمواطني الاتحاد الأوروبي أو خارجه. لكن يجب على أي شخص يزور إسبانيا من تاريخ 15 مايو/ أيار البقاء لمدة 14 يوماً في الحجر المنزلي. رغم هذا قررت شركة طيران لوفتهانزا الألمانية وشركة يورو ونغز التابعة لها البدء برحلات جوية إلى جزيرة مايوركا في الإسبانية والجزر المجاورة لها، مع نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل، يذكر أن هذه الجزر تضررت بشكل محدود جدا من وباء كورونا.

مشهد من الحدود الالمانية النمساوية

قطاع السياحة في النمسا تضرر جدا من غياب السياح الألمان بالذات

اليونان:

سيسمح للتنقل داخل البلاد يوم (18 مايو/ أيار) الجاري، ومع الأول من تموز/ يوليو يسمح لقطاع السياحة بالعودة إلى العمل.

على البحر وحول المسابح يجب أن تكون المسافة بين سائح وآخر مترين إلى خمسة أمتار. توقعات الأرباح في قطاع السياحة بلغت 22 مليار، لنحو 33 مليون سائح سنويا، لكنها لن تبلغ سوى 2 مليار يورو هذا العام.

مصر:

غير معلوم متى سيعود السياح الأجانب إلى شواطئ البحر في الغردقة وشرم الشيخ، إلا أن السلطات سمحت بفتح الفنادق للمصريين على أن تكون نسبة الحجوزات 25 بالمائة فقط من طاقة الفنادق الاستيعابية، ومع الأول من حزيران/ يونيو يسمح بتوسيع الحجوزات إلى 50 بالمائة. على أن تحافظ الفنادق على قواعد النظافة والتطهير بشكل دقيق. خبراء السياحة يقدرون خسارة قطاع السياحة في مصر بسبب الجائحة إلى حوالي مليار يورو شهريا.

تركيا

سمح للتنقل داخل البلاد بين 15 مدينة بعد أن كانت 31 مدينة ومقاطعة. تأمل تركيا في عودة السياحة مع شهر يونيو. الخطوط الجوية التركية مددت قرار توقف طيرانها حتى 28 مايو/ أيار الجاري. كما قررت السلطات إجراء فحص فيروس كورونا عند المطارات الدولية، مثل مطار أنطاليا.

عباس الخشالي/ د ب ا، DW 

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.