عالم أمريكي بارز “لا يعوّل” على لقاح قريب ضد كورونا

0

بعض أن ساد بعض من الأمل من استكشاف لقاح سريع يخلص البشرية من فيروس كورونا المستجد، حذر وليام هيسلتاين، الباحث الرائد بمجال السرطان والإيدز والجينات البشرية، الحكومات والدول من المراهنة على لقاح ناجح قريبا في قراراتها بشأن تخفيف القيود المفروضة لمكافحة الجائحة. 

وقال العالم الأمريكي إن أفضل طريقة الآن للتعامل مع المرض هي السيطرة عليه من خلال التعقب الدقيق للعدوى واتباع إجراءات العزل الصارمة كلما بدأ في الانتشار. ورغم إمكانية تصنيع لقاح لكوفيد-19، قال هاسلتين “لن أعول على ذلك”.

واستشهد وليام هيسلتاين بتجارب سابقة لأنواع أخرى من فيروسات كورونا فشلت اللقاحات المُستخرجة ضدها في حماية الأغشية المخاطية في الأنف حيث يدخل الفيروس للجسم.

في المقابل، يرى الباحث أنه حتى بدون علاج فعّال أو لقاح يمكن السيطرة على الفيروس من خلال تحديد العدوى، والعثور على الأشخاص الذين تعرضوا لها وعزلهم. وحثّ الناس على استخدام الكمامات وغسل اليدين وتطهير الأسطح والحفاظ على مسافات فاصلة.

وقال إن الصين وبعض الدول الآسيوية الأخرى اتبعت هذه الاستراتيجية بنجاح فيما لم تقم الولايات المتحدة ودول أخرى بما عليها “للعزل الإجباري” للذين تعرضوا للفيروس.

واعتبر الباحث الأمريكي أن الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بذلت أفضل ما يمكن لكبح العدوى بينما قدمت الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل أسوأ نماذج في التعامل مع الجائحة.

 موديرنا أول المبشرين

يذكر أنه في مطلع هذا الأسبوع أعلنت شركة موديرنا الأميركية عن “معطيات مؤقتة إيجابية” في المرحلة الأولى من التجارب السريرية على مشروع لقاح شملت عددا محدودا من المتطوّعين.

وجاء في بيان صادر عن المختبر أن اللقاح الذي أُطلقت عليه تسمية “إم آر إن ايه-1273” بدا أنه يؤدي إلى استجابة مناعية لدى ثمانية أشخاص تلقّوه، بحجم الاستجابة نفسه الذي يمكن رؤيته لدى الأشخاص الذين أُصيبوا بالفيروس.

ورغم أن النتائج الكاملة للمرحلة الأولى من التجارب لم تتضح نتائجها الرسمية بعد، إلا أن الخبر عزز الأمل حول العالم في إمكانية السيطرة على الجائحة، وسرعان ما قفزت المداولات في البورصات العالمية، بل وسجلت أسهم شركة موديرنا للأدوية ارتفاعا بلغ إلى ما يفوق من32 بالمائة من قيمتها.

وموديرنا ليست الشركة الأمريكية الوحيدة في العالم التي تسارع من أجل تطوير لقاح، بل هناك سباق محموم بين كبريات الشركات الدولية وبين الدول وعلى رأسها الصين والولايات المتحدة وألمانيا وروسيا.

و.ب/ م.س (رويترز، أ ف ب)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.