نتانياهو أمام القضاء في بداية محاكمته بتهم فساد

0

يمثل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو البالغ من العمر70 عاماً اليوم الأحد (24 أيار/ مايو 2020) أمام المحكمة المركزية في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية، وسيجلس على مقعد الاتهام في معركة قضائية جديدة سيسعى خلالها للبقاء خارج السجن وتجنب وصمة عار قد تصيب إرثه السياسي.

وكان قد جرى اتهام نتانياهو رسمياً في كانون الثاني/ يناير الماضي بالحصول على رشوة والتزوير وخيانة الامانة، وكان من المقرر أن تبدأ المحاكمة في 17 آذار/ مارس الماضي. ولكن بسبب تفشي فيروس كورونا، تم إرجاء الموعد لمدة شهرين.

وقد وُجهت له تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في الملف “1000” الذي يذكر أنه تلقى هدايا من أنواع فاخرة من السيجار والشمبانيا والمجوهرات بقيمة 700 ألف شيكل (180 ألف يورو) من أثرياء مقابل خدمات مالية أو شخصية.

ونتانياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي ولد بعد قيام دولة إسرائيل، وهو رئيس الوزراء الذي بقي في منصبه المدة الأطول في تاريخ الدولة، حيث أنه اليوم في ولايته الخامسة، وهو أول رئيس وزراء في إسرائيل يخضع للمحاكمة وهو لا يزال في السلطة.

ويعتبر نتانياهو من أكثر زعماء إسرائيل يمينية، ويكنّ عداء شديداً لإيران. وخلال حكمه توقفت كل المفاوضات بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

في عام 2009، استقال رئيس الوزراء إيهود أولمرت بعد أن أوصت الشرطة بتوجيه الاتهام إليه بتهمة الفساد. وقد حوكم ودين بتلقي رشاوى، وحكم عليه بالسجن لمدة 27 شهراً، لكن تمّ الإفراج عنه بعد 16 شهراً. وينتمي أولمرت، كما نتانياهو إلى حزب الليكود اليميني.

ونتانياهو متهم أيضاً بتبادل خدمات غير قانوني مقابل الحصول على تغطية إيجابية له في “يديعوت أحرونوت”، الصحيفة الإسرائيلية الأكثر مبيعاً. ومن الاتهامات الموجهة له محاولة الحصول على تغطية إيجابية أيضاً على الموقع الالكتروني “والا” مقابل تأمين امتيازات حكومية درّت ملايين الدولارات على رئيس مجموعة “بيزيك” للاتصالات وموقع “والا” شاؤول إيلوفيتش.

بعد أشهر من الانتظار واستجوابات متكررة من الشرطة لنتانياهو، وجّه المدعي العام أفيخاي ماندلبليت اتهامات لنتانياهو اعتبرها العديد من المعلقين بمثابة إنذار بموت سياسي لرئيس الوزراء.

لكن نتانياهو احتفظ بقيادة الليكود. وبعد ثلاثة انتخابات نيابية غير حاسمة، نجح في التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع منافسه الرئيسي بيني غانتس. وبموجب الاتفاق، سيقود نتانياهو الحكومة لمدة 18 شهراً قبل التنازل عن منصبه لغانتس.

 وقدّم محامو نتانياهو مساء الثلاثاء طلب إعفاء له من حضور الجلسة، لأنها جلسة سيتلى خلالها القرار الاتهامي، بينما طالبت وزارة العدل الثلاثاء بحضوره. ورفضت المحكمة المركزية الأربعاء الالتماس.

ويمكن أن تمتد محاكمة نتانياهو لشهور أو سنوات، مع الأخذ بالاعتبار كل الاستئنافات المحتملة. وبموجب القانون الإسرائيلي، لا يتمتع رئيس الوزراء الحالي بحصانة تلقائية من الملاحقة القضائية، ولكنه أيضاً غير ملزم بالاستقالة عند اتهامه، إلا في حال إدانته وبعد استنفاد جميع السبل القضائية.

وبمجرد بدء المحاكمة، سيتمكن القضاة الثلاثة الذين اختارتهم المحكمة العليا من مطالبة نتانياهو بأن يمثل أمام المحكمة عندما يعتبرون ذلك ضرورياً. وينفي نتانياهو التهم ويقول إنه ضحية حملة ذات دوافع سياسية.

ويسمح القانون الإسرائيلي في أي وقت قبل صدور الحكم بإبرام صفقات قضائية بين الدفاع والنيابة العامة يتم بموجبها تخفيف التهم مقابل إقرار المتهم بذنبه.

ونفى نتانياهو أكثر من مرة الاتهامات الموجهة إليه. وفي حال إدانته بقبول رشاوى، فقد يواجه عقوبة السجن لفترة تصل إلى عشرة أعوام.

وفي حال إدانته بالتزوير وخيانة الأمانة، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي عقوبة السجن لفترة تصل إلى ثلاثة أعوام. وينص القانون الاسرائيلي على أنه يتعين على نتانياهو التنحي عن منصبه في حال تمت إدانته، وهي عملية قد تستغرق عدة أعوام.

م.م/ ع.غ (أ ف ب، د ب أ)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.