كورونا يواصل حصد الأرواح في أمريكا وأوروبا تواصل تخفيف العزل

0

واصل عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد ارتفاعه الجمعة في روسيا والقارة الأمريكية، بينما تمضي أوروبا في إجراءات رفع العزل وتشهد آسيا مخاوف من تجدد انتشار الوباء.وتواصل أوروبا التي تضررت كثيراً جراء الوباء مع 176 ألف وفاة و2.1 مليون حالة اجراءات رفع العزل بعدما شهدت تباطؤا لانتشار الفيروس.

وأودى وباء كوفيد-19 بحياة 361.249 شخصا على الأقل حول العالم منذ ظهوره في الصين في كانون الأول/ديسمبر، ونحو 5.850.258 إصابة مؤكدة بالفيروس بحسب إحصاءات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية.

أمريكا

سجلت الولايات المتحدة أعلى عدد وفيات على مستوى العالم (101.621) وإصابات (1.721.926). لكن خبراء يقولون إن الحصيلة الرسمية لا تعكس الواقع كاملاً. وعاد منحنى الحالات ليسجل ارتفاعا الاربعاء والخميس. وتعدّ نيويورك المدينة الأكثر تضررا في العالم لكن العاصمة الأمريكية واشنطن تبدو بمنأى نسبياً عن انتشار الوباء وبدأت الجمعة رفع القيود.

البرازيل

وسجّلت البرازيل أيضاً أكثر من ألف وفاة خلال 24 ساعة، لليوم السادس على التوالي، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 26 ألفا و754. وأحصت البلاد أيضاً عدداً قياسياً من الإصابات خلال 24 ساعة (26417) ليبلغ العدد الإجمالي للإصابات حوالى 440 ألفاً. وفي بلد يشهد نقصاً في أعداد الفحوص، قد تكون الأرقام الحقيقية أكبر بـ15 مرة من الأعداد الرسمية، وفق ما يقول علماء.

ألمانيا

سجل معهد “روبرت كوخ” الألماني لمكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية صباح اليوم الجمعة نحو 560 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا في غضون يوم واحد، استنادا إلى بيانات الإدارات الصحية المحلية.

واجهة مقر معهد روبرت كوخ الألماني في برلين

معدل الاستنساخ للفيروس بلغ 0.61 ما يعني أن كل عشرة مصابين قد ينقلون العدوى إلى نحو 6 أشخاص تقريبا في المتوسط.

وكان المعهد قد أعلن في وقت سابق اليوم أن عدد الإصابات الجديدة بلغ 741 حالة، إلا أن خبيرة بيانات بالمعهد ذكرت ردا على استفسار أن هذا العدد تضمن حالات قديمة بسبب مشكلات فنية.

وبحسب بيانات المعهد، فقد بلغ بذلك إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في البلاد 180458 حالة. وذكر المعهد أن عدد حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بالفيروس بلغت حتى صباح اليوم 8450 حالة، بزيادة قدرها 39 حالة مقارنة بأمس الخميس.

ووفقا لبيانات المعهد أمس الخميس، بلغ معدل الاستنساخ 0.61 ما يعني أن كل عشرة مصابين قد ينقلون العدوى إلى نحو 6 أشخاص تقريبا في المتوسط. وكان المعهد أكد من قبل أنه يتعين أن يكون معدل الاستنساخ أقل من 1 لضمان انحسار الوباء. ويعكس معدل الاستنساخ وضع انتشار المرض في ألمانيا قبل أسبوع ونصف تقريبا.

 روسيا

عقب اتهامها بالتلاعب بالاحصاءات، نشرت الجمعة مدينة موسكو، البؤرة الأساسية للوباء في روسيا، تفاصيل الوفيات خلال نيسان/أبريل. ونسبت 636 وفاة مباشرة إلى كوفيد-19، فيما اعتبرت الفيروس أحد أسباب الوفاة في 925 حالة أخرى.

وسجلت روسيا حصيلة قياسية جديدة لعدد الوفيات في يوم واحد بلغت 232 لتصل الحصيلة الإجمالية الى 4374 وفاة و387 ألفا و632 حالة، وهي ثالث دولة أكثر تضررا في العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل. وبحسب الأرقام التي نشرت الجمعة فان وتيرة انتشار الوباء كانت مستقرة مع 8572 جاءت فحوصاتهم ايجابية في 24 ساعة وهو مستوى مستقر منذ حوالى عشرة أيام.

وموسكو التي تعد أبرز بؤرة للوباء في روسيا وكانت تعتزم تخفيف اجراءات العزل اعتبارا من الاثنين عادت وراجعت أرقامها لنيسان/ابريل ردا على شبهات بتلاعب بالاحصاءات ليصل عدد الوفيات الى 1561 بسبب كورونا في العاصمة.

ماذا عن اللقاح؟

قالت منظمة الصحة العالمية إنه من المتوقع التوصل إلى لقاح “آمن وفعال” ضد فيروس كورونا المستجد في غضون 11 إلى 17 شهرًا. وقالت ماريا نيرا ، مديرة الصحة العامة في المنظمة، إنه حتى قبل ذلك التاريخ، سيكون هناك دواء لعلاج كوفيد-19 متاحًا، “وهو ما سيساعدنا أيضًا على خفض معدل الوفيات المرتفع”.

أحد علماء معهد ايكمان للبيولوجيا الجزيئية في إندونيسيا خلال بحث للوصول إلى لقاح ضد فيروس كورونا

يسابق العلماء الزمن للتوصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا

وأكدت نيرا أن منظمتها ستضمن التوزيع العالمي العادل للقاح. “سيتعين على الدول الغنية أن تدفع مقابل اللقاح. ولكن بالنسبة للبلدان الفقيرة التي لا تستطيع ذلك، سننشئ آليات وإعانات لضمان وصول الجميع”.

وفي سياق متصل قالت وكالة الأدوية الأوروبية اليوم إن على العاملين في مجال الرعاية الصحية أن يراقبوا عن كثب مرضى كوفيد-19 الذين يتلقون علاجا بعقار هيدروكسي كلوروكين نظرا لآثاره الجانبية الضارة.

وذكرت الوكالة أن عدة دول بالاتحاد الأوروبي أوقفت تجارب العقار على المرضى المصابين بفيروس كورونا لدواعي السلامة مضيفة أنه لم تثبت فوائد العقار لعلاج هذا المرض. كما علقت منظمة الصحة العالمية تجارب العقار على مرضى كوفيد-19 في الأسبوع الماضي.

العودة للحياة الطبيعية

وفي محاولة من عدة دول أوروبية لإعادة الحياة إلى وتيرتها الطبيعية شيئاً فشيئاً، بدأت عدة دول في إعادة النشاط الاقتصادي، حيث أعادت النمسا فتح فنادقها ومواقعها السياحية في حين تفتح تركيا جزئياً مساجدها مع اتخاذ الاحتياطات المناسبة.

وفي فيينا، تتوقع الفنادق التي تكون عادة ممتلئة بالمسافرين لدوافع العمل بين آذار/مارس وحزيران/يونيو نسبة إشغال تتراوح فقط بين 5 و 10% في حزيران/يونيو وهي الى حد كبير دون معدل المردودية البالغ 77% بحسب غرفة التجارة في العاصمة التي أكد مديرها دومينيك شميت ان “خسارة الحجوزات هذه السنة لا يمكن تعويضها”.

عودة الحياة إلى مدينة فيينا النمساوية

النمسا تعيد فتح فنادقها ومواقعها السياحية

وسمحت بريطانيا للمدارس والمتاجر بإعادة فتح أبوابها اعتباراً من الاثنين، لكن يجب الانتظار حتى 8 حزيران/يونيو لفتح عيادات طب الأسنان. في الانتظار يقوم البعض بشراء علاج لآلام أسنانهم عن طريق الانترنت. وقالت سوزي في سالزبوري (جنوب) “إنه سهل الاستخدام ولا يثير الخوف”.

وفي فرنسا، سمحت الحكومة اعتباراً من الثلاثاء، بإعادة فتح المتاحف والحدائق والباحات الخارجية للمقاهي والحانات والمطاعم. وسيتمكن السكان من التنقل إلى مسافة أكبر من مئة كيلومتر من منازلهم. ويعيد متجر “لافاييت” الشهير في باريس فتح أبوابه اعتبارا من السبت مع ضرورة وضع الكمامات واعتماد التباعد الاجتماعي.

ع.ح/ع.ش (رويترز، د ب أ، ا ف ب، ك.ن.ا)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.