صحف عالمية: أمريكا لم تنجح أبدا في القضاء على فيروس العنصرية

0

الاضطرابات في الولايات المتحدة الأمريكية تنال حيزا في تعليقات صحيفة “غازيتا فيبورتشا” البولندية اليسارية الليبرالية:

“أمريكا تحترق. والحكام يضربون الاحتجاجات بقساوة أكبر. ويبحثون عن متهمين. والرئيس دونالد ترامب الذي يجب عليه في مثل هذه الأوقات حث السكان على الهدوء والوحدة يلقي باللوم على من يصفهم باليساريين الراديكاليين في ممارسة العنف في الشوارع. ورسميون في ميناسوتا يشيرون في المقابل إلى فوضويين وعنصريين بيض ومتطرفين غير معروفين… وفي هذا الغضب المتأجج تتضافر سنوات من الإذلال الذي يعاني منه الأمريكيون من اصل أفريقي في الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا أرادت أمريكا تفادي هذا النوع من المشاهد في المستقبل، فعليها أن تتغير. يجب عليها أن تعاقب الساديين داخل الشرطة ومكافحة العنصرية وتبدأ في إلغاء التناقضات الاقتصادية”.

وبشأن الاضطرابات في الولايات المتحدة الأمريكية كتبت صحيفة “فولكسكرانت” الهولندية تقول:

“بنزعاته الغاضبة المستمرة تجاه خصومه السياسيين وإهاناته وهجماته ضد الصحافة أوجد دونالد ترامب أجواء مسمومة يعيش فيها الأمريكيون باستمرار في حالة حرب. وبذلك لم يعد المعارضون السياسيون الآن بشرا لا نتقاسم معهم نفس الأفكار، بل خونة وأعداء. ولذلك تصعب عليه الآن  استخدام كلمات المصالحة الضرورية حاليا. الانقسام والكراهية هي الوقود الذي يقود به ترامب حملته من أجل إعادة انتخابه. والمزيج بين وباء كورونا وانهيار الاقتصاد والاضطرابات السياسية لا يبدو بالضرورة طالع موات لترامب”.

أما صحيفة “تاغس أنتسايغر” السويسرية فقد كتبت بشأن الاضطرابات المستمرة في الولايات المتحدة:

” الخريطة بالنقاط الحمراء حول المدن التي تفوق المائة المعنية بالاحتجاجات تكشف رد الفعل الحساس على المرض الأمريكي القديم. العبودية والفصل العنصري أصابا الولايات المتحدة الأمريكية. وتم من حين لآخر مكافحة العوارض بنجاح كما برهن نجاح حركة الحقوق المدنية أو انتخاب باراك أوباما كأول رئيس أسود. لكن أمريكا لم تنجح أبدا في القضاء على فيروس العنصرية. ودونالد ترامب يتحمل أيضا المسؤولية في ذلك. فقد قام بتأجيج الأحكام المسبقة العنصرية عندما اتهم مثلا أوباما بأنه لم يلد على الأرض الأمريكية وبالتالي فهو ليس رئيسا شرعيا. لكن سيكون من غير العدل تحميل ترامب الثقل التاريخي بأكمله. وهو كرئيس أمريكي سيكون مسؤولا عن تخفيف الألم القديم الذي أفرز وفاة جورج فلويد”.
 

صحيفة “نويس دويتشلاند” كتبت عن الاحتجاجات في الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب:

بعدما اغتيل جورج فلويد أمام كاميرا الهاتف النقال من طرف شرطي، ينزل عدد متزايد من الناس إلى شوارع المدن الأمريكية ضد التجاوزات العنصرية. وحقيقة أن لا تكون الاحتجاجات سلاسل بشرية متفكرة بأغان وشموع، فهذا ليس من العجب بسبب ما سبق أن حصل. والشرطة ترد مجددا بالعنف وتجد التحريض علاوة على ذلك من دونالد ترامب. وتهديده المتمثل في إنزال الجيش ليس له علاقة بالعقلانية أو إدراك ديمقراطي، بل هو يتناسب مع حاكم مستبد. فهو لا يبحث عن حل للنزاع، بل يراهن على القوة. ومن يريد إشعال حرب أهلية، ما عليه إلا فعل ذلك تحديدا”.

أمريكا: متظاهرون سلميون في مواجهة رجال الشرطة بعد مقتل جورج فلويد

أمريكا: متظاهرون سلميون في مواجهة رجال الشرطة بعد مقتل جورج فلويد

وعن تهديد ترامب في الاستعانة بالجيش إذا لم تسيطر الشرطة على الوضع، كتبت صحيفة “زوددويتشه تسايتونغ” الألمانية:

“الخطر الأكبر الذي يعنيه حاليا الرئيس دونالد ترامب يكمن في أنه قد يطبق تهديداته باستخدام القوة. وفي حال شعوره بالحق وعلى أساس قانون (طوارئ) يعود لأكثر من 200 عام لاستخدام الجيش ضد متظاهرين مسالمين ومشاغبين عنيفين، فسيكون ذلك تصعيدا قلما يمكن السيطرة عليه. يجب في هذه الحالة بالتحديد في الولايات المتحدة الأمريكية توخي الحذر الكبير من المفاهيم المفعمة تاريخيا”.

موقع القناة الأولى في التلفزة الألمانية كتب في تعليق على الأوضاع في الولايات المتحدة الأمريكية:

“الولايات المتحدة الأمريكية توجد بعد أسابيع من قيود حظر التجول بسبب كورونا وأكثر من 100.000 وفاة في صدمة. والسود معنيون بنسبة أكبر. وهذا يعود للنظام الصحي الضعيف وعدم التوازن الكبير داخل المجتمع. وموضوع عنف الشرطة ضد السود والأقليات لم يلق أبدا المعالجة في هذه البلاد. وطوال عقود تمت التغطية على عنف رجال الشرطة من قبل السياسة والقانون والنقابات”.

وبشأن الاضطرابات في الولايات المتحدة الأمريكية كتبت صحيفة “تايمز” اللندنية:

“الصين وروسيا وإيران روجت أخبارا زائفة عنيفة حول فيروس كورونا والمسؤولية المفترضة لأمريكا في الوباء العالمي. ومن بين الادعاءات المنعدمة الأساس للصين يوجد الاتهام بأن فيروس كورونا سلاح بيولوجي أمريكي. والآن تنتقد هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية بشدة بسبب العلاقات بين المجموعات العرقية والاضطرابات. فالديمقراطيات الغربية يجب أن تدرك ماذا تعنيه هذه الحملة الدعاية وأن تكون مستعدة لدحضها بوسائل دبلوماسية ومن خلال القوة الناعمة لتوفير معلومات موثوقة لصالح جمهور عالمي. واعتبار هذه الدعاية مثيرة للاشمئزاز لا تخفف بأية حال من فظاعة وفاة جورج فلويد في ذمة تحقيق الشرطة أو يقدم الاعتذار عن الأسلوب الخطابي التحريضي للرئيس ترامب في هذه القضية. لكن هنا يتعلق الأمر بدول تضطهد الأقليات العرقية والدينية ببشاعة وتقمع المعارضة وتنهج سياسة خارجية توسعية”.

ع.غ/ م.أ.م

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.