عدد إصابات فيروس كورونا يقترب من سبعة ملايين حول العالم

0

أضحى عدد المصابين حول العالم بفيروس كورونا المستجد يقترب من حاجز سبعة ملايين مصاب، وذلك بمجموع ستة ملايين و898 ألفا و613 مصاب وفق أرقام جامعة جونز هوبكنز الأمركية التي تعد مرجعا لإحصائيات انتشار الوباء حول العالم، لصباح اليوم الأحد (السابع من يونيو/ حزيران 2020). أما عدد الوفيات فقد بلغ 399 ألفا و832 حالة، حسب المصدر ذاته.

ويوازي عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في خمسة أشهر فقط عدد الوفيات السنوية بسبب الملاريا وهو أحد أشد الأمراض المعدية فتكا في العالم. ومع تراجع انتشار الوباء في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، أكثر البلدان الأوروبية تضراراً،  تتواصل عملية تخفيف الإجراءات في أوروبا بعد نحو شهرين ونصف من الإغلاق التام وإجراءات التباعد الاجتماعي الصارمة والحجر المنزلي.

وفي ألمانيا التي نجت من آثار الوباء نسبياً، سُجل ارتفاع طفيف في عدد الإصابات الجديدة، فقد أعلن معهد “روبرت كوخ” الحكومي صباح اليوم الأحد تسجيل 301 حالة إصابة جديدة بالفيروس في غضون يوم واحد. وذلك بعد فتح الاقتصاد وعودة الحياة إلى طبيعتها نسبيا.

 وأوضح المعهد أن عدد المصابين بفيروس كورونا في ألمانيا وصل بذلك إلى 183 ألفا و979 حالة إصابة منذ بداية الأزمة، تعافى منهم نحو 169 ألف ومائة شخص.

تراجع الوفيات في الولايات المتحدة

أما في الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا من الوباء في العالم، فتواصل نسبة الوفيات تراجعها لكنها لا تزال مأساوية جدا، وتمّ يوم أمس السبت توثيق  749 وفاة إضافيّة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليصل إجماليّ الوفيّات الناجمة عن الوباء في هذا البلد إلى 109.791 حالة، بينما تخطت الإصابات حاجز 1.9 مليون إصابة، بحسب حصيلة أعدّتها جامعة جونز هوبكنز.

وبدرجات متفاوتة خفّفت كل الولايات الأميركية تدابير الإغلاق والحجر التي فرضتها للحدّ من انتشار الوباء الذي بلغ ذروته في هذا البلد في منتصف آذار/ مارس.

لكنّ عشرات المدن الكبرى فرضت حظر تجول ليلاً لمواجهة موجة احتجاجات عمّت البلاد، تخلّلتها في كثير من الأحيان أعمال شغب ونهب، وذلك احتجاجاً على وفاة جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض في مينيابوليس.

ويخشى خبراء الصحّة في الولايات المتحدة من موجة تفشّ جديدة للوباء في الأسابيع المقبلة، بسبب التظاهرات الحاشدة التي تعمّ يوميا عدة مدن أميركيّة مناهضة للعنصرية.

البرازيل تخفي الأعداد

من جهة أخرى باتتالبرازيل مرشحة لتجاوز الولايات المتحدة، بعد أن تدهورت الأوضاع بشكل كارثي، دفع وزارة الصحة إلى التوقف منذ أول أمس الجمعة عن إعلان حصيلة الوفيات الإجمالية في البرازيل، مكتفية بنشر الحصيلة المسجلة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

إلى جانب ذلك تمّ إغلاق الموقع الإلكتروني الذي ينشر الاحصاءات الرسمية قبل أن يتمّ تفعيله مجدداً السبت مع أعداد اليوم السابق فقط دون حصيلة محلية ولا سابقة.

واتهمت السلطات المحلية حكومة الرئيس جاير بولسونارو بـ”إخفاء” الوفيات جراء فيروس كورونا المستجدّ، بعدما شكّك مسؤول في وزارة الصحة بالحصيلة الرسمية.

وأكد المجلس الوطني لوزراء الصحة الذي يضمّ كل السلطات المحلية الجمعة أن “المحاولة الاستبدادية وغير المتعاطفة وغير الأخلاقية بإخفاء وفيات كوفيد-19، لن تنجح”.

وقال وزير الصحة السابق في حكومة بولسونارو لويز انريكي مانديتا الذي أُقيل في نيسان / أبريل بعدما أعرب عن اعتراضه على سياسة الحكومة الفدرالية، في مقابلة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، “من وجهة نظر صحية، نحن نشهد على مأساة (…) عدم الإبلاغ يعني أن الدولة مضرة أكثر من الفيروس”.

وأكد وزير العلوم والتكنولوجيا والمعدات الاستراتيجية بالوكالة كارلوس ويتزارد لصحيفة غلوبو أنه تمّ تخفيض الحصيلة الرسمية بسبب أعداد “خيالية ومتلاعب بها”.

وأعربت السلطات المحلية التي تساهم في إعداد الحصيلة عن صدمتها من كلام الوزير. وكتبت “تصريحه الوقح والمضلل والخالي من أي إحساس أخلاقي ومن الإنسانية والاحترام، يستحق احتقارنا العميق واستنكارنا واشمئزازنا”.

ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس، أشار ويتزارد إلى أنه لن تتم مراجعة الأعداد. وقال “لا يهمّنا نبش القبور. لا نريد مراجعة الماضي، نحن قلقون أكثر إزاء الحاضر المستقبل”.

الصين ترفض “تسييس” الوباء

وفي تطور موازي، صدر تصريح جديد عن مسؤول صيني يجدد موقف بلاده رفضها لما تعتبره “تسييساً” للجائحة.

والصين التي ظهر بها الفيروس التاجي في ديسمبر/كانون الأول الماضي ، متهمَة بإخفاء الوباء حالة ظهوره وهو ما ترفضه بشدة مصرّة على أنها تعاملت مع الأمر بشفافية وأبلغت العالم بتطورات الفيروس في الوقت المناسب.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن شو لين، رئيس مكتب الاعلام بمجلس الدولة القول اليوم الأحد “بعض الساسة الأجانب ووسائل الاعلام عملت على إلقاء تهم مفترضة فيما يتعلق بمصدر الفيروس، وقامت بتوصيفه وتسييس أزمة الوباء”. وأضاف” الافتراضات المزيفة مثل الصين مصدر الفيروس والصين أخفت الفيروس لا أساس لها من الصحة وغير منطقية وتمثل ازدراء للعلم”.

 ويشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان من أول ولا يزال من أشد مهاجمي الصين معتبرا الفيروس “صنعاً صينياً”.

وبعد انتشار الجائحة عمدت بيكين إلى إرسال امدادات طبية وأطباء للدول التي تواجه فيروس كورونا، كما تعهد الرئيس الصيني شي جين بينج بجعل أي لقاح للفيروس

تطوره الصين” متاحاً للعالم”.

و.ب/ح.ز (أ ف ب، رويترز، د ب أ)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.