بعد اعتقاله بمطار موسكو.. مطالبات دولية بالإفراج عن نافالني


تسارعت ردود الفعل الدولية على اعتقال المعارض الروسي أليكسي نافالني بعد عودته إلى بلاده قادما من ألمانيا. وفي أول رد فعل أوروبي، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال مساء الأحد (17 كانون الثاني/ يناير 2021) في تغريدة أن اعتقال نافالني بعيد عودته إلى موسكو أمر “مرفوض”، داعيا الى “الإفراج الفوري” عنه.

وكانت سلطات السجون الروسية قد أكدت قيامها باعتقال نافالني ما أن وصل إلى موسكو آتيا من ألمانيا حيث أمضى فترة نقاهة لخمسة أشهر عدة بعد نجاته من تسميم مفترض. واتهمت إدارة السجون نافالني بانتهاك شروط حكم صدر مع إيقاف التنفيذ عام 2014، وانتهاكه لفترة خضوعه للمراقبة.

من جهته دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل السلطات الروسية إلى “احترام حقوق” أليكسي نافالني مطالبا أيضا في تغريدة “بالإفراج عنه فورا”. وقال بوريل في تغريدته إن “تسييس النظام القضائي غير مقبول”.

بدورها دعت فرنسا السلطات الروسية إلى “الإفراج فورا” عن نافالني الذي اعتُقل بعيد عودته من ألمانيا. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية أن “فرنسا أخذت، بقلق بالغ، علما بتوقيف أليكسي نافالني في روسيا. وهي تتابع وضعه مع شركائها الأوروبيين، بأقصى درجات اليقظة، وتدعو إلى الإفراح عنه فورا”.
 

إدارة ترامب صامتة ومستشار بايدن يدين

وفيما التزمت إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الصمت (حتى ساعة إعداد هذا الخبر) إزاء اعتقال نافالني ولم تصدر وزارة الخارجية الأميركية على الفور أي رد فعل، جاءت الإدانة من فريق الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

فقد اعتبر جايك سوليفان مستشار الأمن القومي لبايدن أنه “ينبغي الإفراج فورا” عن نافالني. وكتب سوليفان على تويتر أن “هجمات الكرملين على نافالني ليست انتهاكا للحقوق الإنسانية فحسب، بل إهانة للشعب الروسي الذي يريد أن يكون صوته مسموعا”.

في غضون ذلك قالت مديرة مكتب منظمة العفو الدولية في موسكو ناتاليا زفياجينا إن اعتقال نافالني لدى وصوله إلى مطار شيريميتو في موسكو “دليل آخر على أن السلطات الروسية تسعى إلى إسكاته”. وأضافت أن اعتقاله “يسلط الضوء على الحاجة إلى التحقيق في مزاعمه بأنه تعرض للتسميم على يد عملاء دولة وبناء على أوامر صادرة من أعلى المستويات”.

وأقام المعارض في ألمانيا منذ أواخر آب/أغسطس بعدما أصيب بإعياء شديد خلال رحلة العودة من سيبيريا إلى موسكو في إطار حملة انتخابية وأدخل المستشفى في مدينة أومسك حيث بقي 48 ساعة ثم نقل إلى برلين في غيبوبة بعد ضغط مقربين منه.

وخرج نافالني من المستشفى في أوائل أيلول/سبتمبر وخلصت ثلاثة مختبرات أوروبية إلى أنه سمّم بمادة نوفيتشوك التي طورت خلال الحقبة السوفياتية من أجل أغراض عسكرية. وهذا الاستنتاج أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رغم نفي موسكو المتكرر.

ويقول نافالني إن أجهزة الأمن الروسية دبرت لاغتياله بأمر مباشر من فلاديمير بوتين. وتنفي موسكو عملية التسميم جملة وتفصيلا رغم نتائج المختبرات الأوروبية التي تثبت ذلك.

أ.ح/م.أ.م (أ ف ب، د ب أ)





المصدر

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

scroll to top