​​​​​​​حيوانات أليفة لعلاج الاكتئاب والتوتر .. كيف؟


هل تخيلت أن تزور الكلاب في مهمة علاجية الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم أو يتم اصطحابها لقضاء بعض الوقت مع كبار السن في دور الرعايا؟ هذا ما يحدث بالفعل في طريقة علاجية حديثة تساهم الحيوانات الأليفة فيها. وفي حوار أجرته المانيا اليوم مع الأخصائية النفسية والباحثة بجامعة ايرفورت للعلوم التطبيقية IBUH، أندريا بيتس، ألقت بيتس الضوء على كيفية الاستعانة بالحيوانات في البرامج التي تستهدف علاج كبار السن وتدريب الأطفال.

وترى بيتس، والتي عملت لأكثر من عشرين عاما في مجال التفاعل بين البشر والحيوانات، أن ما يشعر به الأطفال من انفتاح وفضول وألفة نحو الحيوانات يساهم في نجاح هذا النوع من البرامج.  

ويعتبر كبار السن المجموعة الثانية الأكثر تأثراً ببرامج التدخل بمساعدة الحيوانات، إذ يتم الاستعانة بهم لتحسين الحالة المزاجية لكبار السن وتوجيه انتباههم للحيوانات بدلا من التفكير في مشاكل السن والمرض.

وذكرت الأخصائية النفسية أنه خلال السنوات الأخيرة تم إجراء دراسات متعددة حول التأثير الإيجابي الذي تحققه الاستعانة بالحيوانات في العلاج أو التعلم.

اقرأ أيضاً: التحقيقات مستمرة.. ما الذي جاء باسم ترامب على ظهر حيوان بحري؟

فعلى سبيل المثال، أظهرت عدة دراسات أن التدخل العلاجي  بمساعدة الحيوانات “يمكنه خفض معدلات الاكتئاب والتوتر وتحسين الحالة المزاجية ورفع مشاعر الثقة والتعاطف”. كما لذلك النوع من البرامج العلاجية القدرة على خفض معدلات ضغط الدم والكولسترول المرتبط بالضغط العصبي، في الوقت الذي تعمل فيه على رفع معدلات هرمون الأوكسيتوكين الذي يساهم في الشعور بالهدوء.

وترى بيتس أن امتلاك حيوان أليف أو حتى مجرد زيارته باستمرار من شأنه إحداث تأثير إيجابي والتقليل من معدلات الضغط والتوتر بشكل عام، ولكن ليس بنفس فعالية الاستعانة بحيوانات في إطار برامج علاجية أو تعليمية تحت إشراف متخصص.   

وأظهرت عدة دراسات بالفعل أن الأشخاص الذين يربون حيوانات أليفة عادة ما يكون لديهم “قدرة أكبر على النوم ومعدلات حيوية أفضل وفرص نجاة أعلى من السكتات القلبية”.

وتنبه الباحثة الألمانية لضرورة الاستعانة بأنواع محددة، في مقدمتها القطط والكلاب والخيول والبقر والخراف والماعز واللاما، وذلك لقدرة هذه الحيوانات على التواصل مع البشر. ويجب تطويع تلك الحيوانات وتربيتها بقرب البشر منذ الصغر لتجنب إصابة الحيوان بالقلق أو الضغط لدى اقتراب الإنسان منه.

وتنصح بيتس بتجنب تربية الأفاعي وغيرها من الزواحف بسبب خطر إصابة الإنسان بالسلامونيلا، كمما تحذر من الاختلاط بالحيوانات في حالة الحساسية منها أو غيرها من المشاكل الصحية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار.

وإن كان الشخص يشعر بالخوف، فربما يتعين حينها على المعالج النفسي الاستعانة بطريقة أخرى للعلاج بدون الاستعانة بالحيوانات.

ميرا فريكي/ د.ب./خ.س





المصدر

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

scroll to top