السودان تحذّر إثيوبيا من الاستمرار في ملء سد النهضة


حذرت الخرطوم السبت (06 فبراير/شباط 2021) بأنّ خطة إثيوبيا لبدء المرحلة الثانية من خطة ملء سدّها على النيل، المقرّرة في يوليو/تموز القادم، تشكّل “تهديدا مباشرا” لأمنها القومي، وفق ما صرّح به وزير الري السوداني ياسر عباس لوكالة فرانس برس.

وأضاف: “هذا الأمر سيهدد نصف السكان الذين يسكنون في وسط السودان” على صعيد “مياه الري للمشاريع الزراعية وتوليد الكهرباء من سدّي الرصيرص ومروي”.

ومنذ نحو عقد، تتفاوض السودان ومصر وإثيوبيا حول إدارة وملء خزان سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، ولكن بدون التوصل إلى اتفاق. وتقول إثيوبيا إن السد مهم لتنمية اقتصادها.

وسيكون المشروع الذي تم إطلاقه عام 2011 أكبر منشأة كهرمائية في إفريقيا في حال اكتماله. وتخشى دولتا المصب، السودان ومصر، أن يهدد السد منشآتهما. وتعتبر مصر السد تهديدا كبيرا لمواردها من المياه العذبة، والتي يأتي أكثر من 90 بالمئة منها من نهر النيل.

وقال عباس لفرانس برس “سيكون هناك استحالة في تشغيل سد الرصيرص إذا لم يكن ثمة اتفاق ملزم حول كمية المياه المتدفقة من سدّ النهضة وتبادل يومي للمعلومات”.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، قدّر الوزير أن يفقد “سد مروي 30% من الطاقة الكهربائية التي يولدها” ما يؤثر سلباً على محطات مياه الشرب.

كما قال الوزير ذاته في مقابلة مع رويترز إن السودان يقترح “توسيع المظلة في التفاوض (بين السودان ومصر وإثيوبيا) لتشمل مع الاتحاد الأفريقي كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة، وأن يتم تحويل دور هذه المؤسسات الأربع من مراقبين الى وسطاء”.

وكانت إثيوبيا قد بدأت في ملء الخزان خلف السد بعد هطول أمطار الصيف العام الماضي على الرغم من مطالب مصر والسودان بضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ملزم بشأن ملء الخزان وتشغيل السد.

وعلاوة على السد، تشهد العلاقات بين السودان وإثيوبيا توترا بسبب النزاع المستمر منذ عقود على الفشقة، وهي أرض ضمن الحدود الدولية للسودان يستوطنها مزارعون من إثيوبيا منذ وقت طويل. وقد اندلعت اشتباكات بين قوات البلدين استمرت لأسابيع في أواخر العام الماضي.

إ.ع/ه.د (أ ف ب، رويترز)





المصدر

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

scroll to top