تنفس الصعداء!


سألنا قراءنا وأصدقاءنا من مختلف أنحاء العالم: “ما هو الشيء التقليدي في ألمانيا؟” نستعرض لكم الإجابات الأكثر تواترا، مع شرح مختصر لها، وخلفياتها: هنا “الهواء النظيف في المدن الألمانية”.

هل الهواء في ألمانيا نظيف حقا؟
في الواقع تتحسن نوعية الهواء في ألمانيا وأوروبا باستمرار. هذا ما أكده تقرير صادر عن وكالة البيئة الأوروبية EEA، نُشِرَ في تشرين الثاني/نوفمبر 2020. منظمة الصحة الدولية (WHO) صنفت في 2019 نوعية الهواء في ألمانيا على أنها “جيدة”، وقد كانت نسبة تلوث الغبار الناعم، بقطر لا يتجاوز 2,5 ميكرو متر (PM 2,5) عند مستوى 11,91 ميكرو غرام/متر مكعب. منذ 1995 تراجعت الانبعاثات بشكل واضح.

في المقابل يبدو الأمر مختلفا مع معدلات التلوث بأكاسيد النتروجين، وهي مرحلة أولية من الغبار الناعم: حسب بيانات مكتب البيئة الاتحادي فإن المدن الألمانية الكبيرة والتجمعات السكانية الكثيفة شديدة التلوث بأكاسيد النتروجين.

ما الذي يتم عمله من أجل جودة الهواء؟
تبتكر كل من السياسة والسكان الكثير من الأفكار، من أجل جعل المساحة المأهولة أكثر خضرة. مثال على ذلك مدينة
إسن في مناطق الرور. المدينة التي يطغى عليها طابع استخراج الفحم وصناعة التعدين قامت خلال المائة سنة الأخيرة بتأسيس منتزهات ومنتجعات ترفيهية، كما عمدت إلى تحويل منشآت صناعية سابقة إلى “مناطق صناعية طبيعية”. وقد نالت المدينة لقب “عاصمة أوروبا الخضراء” على هذه الجهود. من المفترض أن يشجع هذا اللقب مدنا أخرى كي تفكر في المستقبل بأسلوب أكثر “خضرة”.

على صعيد النظافة تبذل المدن الألمانية جهودا متنوعة. مثال على ذلك مدينة هامبورغ: على غرار سنغافورة، فرضت المدينة الهانزية الآن “غرامة النفايات”، أي فرض عقوبة مالية على رمي القمامة في الشارع أو في الطبيعة. في المقابل، من يقوم بعملية فرز النفايات بشكل جيد وصحيح ينال مكافأة تتجلى في تخفيض الرسوم.

الحكومة الألمانية الاتحادية بدورها تدعم جهود تحسين نوعية الهواء في المدن. العديد من البلديات تقوم على سبيل المثال بتعديل باصات النقل الداخلي كي تعمل دون التسبب بأية انبعاثات للغازات العادمة. أيضا الواحات الخضراء في المدن، مثل الزراعة أو البستنة الحضرية تساهم في تحسين نوعية الهواء.

ما علاقة كل هذا بكورونا؟
خلال الإقفال العام الذي نجم عن انتشار جائحة كورونا تحسنت نوعية وجودة الهواء في ألمانيا وأوروبا بشكل عام، حسب وكالة البيئة EEA. وقد تراجع تركيز ثاني أكسيد النتروجين في ألمانيا خلال شهر نيسان/أبريل 2020 بمقدار الثلث.

إلى كل من يبغي المعرفة الدقيقة، يقدم مكتب البيئة الاتحادي خارطة ألمانيا تتضمن أحدث قيم الهواء والتلوث.

Bicyles as part of the mobility transition in Germany

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here





المصدر

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

scroll to top