فون دير لاين تقرّ بوقوع أخطاء بشأن استراتيجية اللقاحات الأوروبية


تفاقم الوضع الصحي في أوروبابسبب تأخر تسليم لقاحات كورونا المستجد، في وقت دخلت فيه قيود جديدة حيز التنفيذ  لمنع انتشار الفيروس في ألمانيا وفرنسا وهولندا. ودعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال اليوم (الأحد 24 يناير/ كانون الثاني 2021) شركات الأدوية إلى “الشفافية” بشأن أسباب التأخير في تسليم اللقاحات التي أعلنت عنها استرازينيكا وفايزر. وقال إن “ما نطلبه من هذه الشركات هو حوار شفاف”.

وأضاف ميشال في تصريح لإذاعة “أوروبا 1” وقناة “سينيوز” وصحيفة “ليزيكو” الفرنسية “من المؤكد (…) أننا نعتزم تنفيذ العقود التي تم التصديق عليها من قبل شركات الأدوية”، مؤكدا أنه “يتعين علينا أن نعمل من أجل توضيح أسباب الإعلان عن التأخيرات في بعض الأحيان”.

وتتوقع بعض الدول الأوروبية الحصول على كمية لقاحات أقل بنسبة 80 % عما كان مقررا. وذكر مصدر لوكالة فرانس برس أن امداداتها من لقاحات أسترازينيكا / أكسفورد إلى أوروبا، المرهون بموافقة متوقعة للاتحاد في 29 من كانون الثاني/ يناير الجاري ستكون أقل من المتوقع، بسبب “انخفاض في الانتاج” في أحد مواقع التصنيع. وطلبت المفوضية الأوروبية في البداية الحصول على 400 مليون جرعة من هذا اللقاح.

 وأثار هذا الإعلان على الفور “استياءً عميقاً” لدى التكتل والدول الأعضاء، وفق ما ذكرت في تغريدة على تويتر رئيسة المفوضية الأوروبية للصحة وسلامة الغذاء ستيلا كيرياكيدس، مشددة على ضرورة الحصول على “جدول تسليم دقيق”.

 وأعرب وزير الصحة النمساوي رودولف أنشوبر عن أسفه قائلا إنها “أنباء سيئة للغاية” مضيفا “لسنا مستعدين لقبول ذلك وسوف نسعى” لضمان “تدارك التسليم في أقرب وقت ممكن”. وأشار إلى أن النمسا ستتلقى في شباط / فبراير “340 ألف جرعة” من لقاح استرازينيكا، فيما كان من المتوقع الحصول على 650 ألف جرعة في البداية. من جهتها، قدرت ليتوانيا انخفاض تسلم جرعات لقاح استرازينيكا للربع الأول بنسبة 80%..

وحاول المسؤولون الفرنسيون والألمان من جانبهم طمأنة السكان الذين نفد صبرهم بسبب بطء حملة التطعيم. وأكدت وزيرة الصناعة الفرنسية أنييس بانييه-رانشر السبت أن خطة التطعيم لن تتأثر بمواعيد التسليم المعلنة. وقالت لإذاعة فرانس انتر “ستصلنا لقاحات جديدة، وهناك فايزر التي تزيد طاقتها الإنتاجية”.

 وفي ألمانيا، طمأن وزير الصحة ينس شبان أيضًا الى أنه بعد حصول اللقاح على الموافقة في الاتحاد الأوروبي في غضون أسبوع “ستصل شحنات من استرازينيكا في شباط / فبراير”. وتدارك “بالنسبة الى الكمية، لا يزال يتعين علينا توضيح ذلك مع أسترازينيكا والاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة”.

وفي سياق متصل كشف شبان أن بلاده ستصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تستخدم العلاج التجريبي القائم على القائم على الأجسام المضادة الذي تلقاه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب . وقال لصحيفة “بيلد ام تسونتاغ” إن “الحكومة اشترت 200 ألف جرعة بسعر 400 مليون يورو”، مشيرا إلى إن هذا المزيج من الأجسام المضادة “الأحادية النسيلة” سيُستخدم في المستشفيات الجامعية الأسبوع المقبل.

وفي السويد، قال منسق اللقاحات ريتشارد بيرجستروم إنه يتوقع أن تتسلم بلاده حوالى 700 ألف جرعة في الشهر الأول بعد الموافقة على اللقاح، مقابل مليون جرعة كانت منتظرة.

 وأعربت النرويج، وهي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي ولكن تتبع قرارات وكالة الأدوية الأوروبية بشأن التراخيص، عن “خيبة أملها”. وتتوقع هيئة الصحة الرئيسية في البلاد تلقي 200 ألف جرعة فقط من لقاح استرازينيكا في شباط/فبراير، فيما كانت تنتظر الحصول على 1.12 مليون جرعة.

كما اعتبر رئيس خلية أزمة الوباء في إيطاليا دومينيكو أركوري لصحيفة لا ستامبا السبت “أن شركة فايزر مخطئة في الوقت الحالي” مؤكدا أن إيطاليا تعتزم رفع دعوى ضد الشركة. وقال إن “انخفاض إمدادات لقاح فايزر بنسبة 20% ليس تقديرا، ولكنه يقين مؤسف” مؤكدا أن حق الإيطاليين في الصحة غير “قابل للتفاوض”.

 ويتميز لقاح استرازينيكا / أكسفورد بكونه أقل كلفة من منافسيه، كما أن تخزينه ونقله أسهل، خصوصا بالمقارنة مع لقاح بيونتيك وفايزر، الذي يتطلب تخزينه درجات حرارة منخفضة جدًا (70 درجة تحت الصفر).

 وأدى الوباء إلى وفاة 700 ألف شخص في أوروبا (52 دولة وفقًا لتعريف وكالة فرانس برس) واصابة 32 مليونا. وتم تسجيل 18.5 مليون إصابة و443.231 حالة وفاة، في دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 وحدها.

ح.ز/ ع.ج.م (أ.ف.ب / د.ب.أ)

 





المصدر

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

scroll to top