كورونا – كارثة في اليمن وتضاعف المصابين في العالم خلال شهر

0

قالت منظمة أطباء بلا حدود اليوم (الخميس 21 أيار/ مايو 2020) إن عدد الوفيات في مركز علاج مرضى كوفيد 19 الذي تُديره في مدينة عدن، جنوبي اليمن، يكشف عن “وجود كارثة أوسع نطاقًا في المدينة بدأت تتكشف فصولها الآن”. وأضافت المنظمة، في بيان صحفي، أنها “استقبلت منذ 30 نيسان/ ابريل الماضي، إلى 17 أيار/مايو الجاري 173 مريضا، لقي على الأقل 68 منهم حتفهم”.

وأوضحت أن العديد من المرضى يصلون إلى المركز وهم يعانون من متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، “مما يجعل إنقاذ حياتهم مهمةً صعبةً، ويشير إلى أن في منازلهم مصابين آخرين”.

وقالت كارولين سيجين، مديرة عمليات أطباء بلا حدود في اليمن “إن ما نراه في مركز العلاج الذي نُديره هو مجرد غيض من فيض من حيث عدد الأشخاص الذين يُصابون ويموتون في المدينة”. وأضافت أن “المستوى المرتفع للوفيات التي نراها بين مرضانا يعادل مستويات وحدات العناية المركزة في أوروبا، غير أن الأشخاص الذين يموتون هم أصغر سنًا بكثير ممن يموتون في فرنسا أو إيطاليا: إن معظمهم رجال تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا”. وتابعت: “يلجأ الناس إلينا لنُنقذهم بعد فوات الأوان، ونحن نعلم أن آخرين كُثر لا يأتون على الإطلاق، يموتون ببساطة في المنزل. هذا الوضع يفطر القلب”.

 وذكر البيان الصحفي، أن إحصائيات الدفن الحكومية تظهر أن الكثير من الناس يموتون في منازلهم، وتكشف أيضًا أن 80 شخصًا توفوا كل يوم في المدينة خلال الأسبوع الماضي، بعدما كان المعدل المعتاد في فترة ما قبل انتشار المرض 10 حالات وفاة يوميًا. وأفادت بأن المؤشر الآخر الذي يدل على مدى انتشار المرض، هو عدد المتخصصين في الرعاية الصحية الذين يتلقون العلاج في المركز، إلى جانب العدد الكبير من موظفينا المرضى أيضًا. وأكد البيان، أن الأمم المتحدة والدول المانحة تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود وبشكل فوري، ليس فقط من أجل عدن بل من أجل اليمن بأسره. وأردف:”يجب تأمين الأموال لدفع أجور العاملين في مجال الرعاية الصحية، كما يجب تزويدهم بمعدات الوقاية الشخصية اللازمة للحفاظ على سلامتهم”. وقال البيان إن البلد بحاجةٍ ماسةٍ أيضا إلى المزيد من مكثفات الأوكسجين لمساعدة المرضى على التنفس. يذكر أن مدينة عدن كانت تعاني مسبقًا، قبل وصول مرض كوفيد 19، من نظام رعاية صحية شديد الهشاشة بسبب الحرب الدائرة منذ خمس سنوات في اليمن، بينما تفتقر السلطات إلى وسائل الاستجابة بالشكل الصحيح للجائحة.

وسجل اليمن أول حالة مؤكدة بالإصابة بفيروس كورونا في 10 نيسان/ابريل الماضي بمحافظة حضرموت شرقي البلاد.

وقالت “أطباء بلا حدود” في بيانها إن ضعف القدرة على إجراء الاختبارات جعل من الصعب تحديد الأعداد بدقة لكن المرضى الذين يلقون حتفهم “مصابون بوضوح بأعراض كوفيد-19“.

وتخضع عدن لسيطرة الانفصاليين الداعين لاستقلال جنوب البلاد الذي كان دولة منفصلة قبل الوحدة في العام 1990.

 ولا تتّبع المدينة سياسة فعالة للتباعد الاجتماعي في مواجهة الفيروس، ولا توجد مراكز فحص ولا مواقع للحجر الصحي للمرضى.

على مستوى انتشار فيروس كورونا عالمياً نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريراً كشف عن تضاعف عدد الإصابات بكوفيد-19 في العالم خلال شهر، ليصل إلى خمسة ملايين على الأقل، مع تسارع انتشار العدوى في أميركا اللاتينية، وفق معطيات جمعتها وكالة فرانس برس من مصادر رسمية.

 وتزايدت الإصابات بشكل ملحوظ في البرازيل (291579 حالة الخميس، وهو رقم تضاعف خلال تسعة أيام)، وفي البيرو (104020)، والمكسيك (56594) وتشيلي (53617).

 أودى الوباء بحياة 328220 شخص على الأقل في العالم منذ ظهوره نهاية العام الماضي في الصين، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس اعتمادا على مصادر رسمية الخميس الساعة 11,00 ت غ.

 وسُجلت رسميا أكثر من 5 ملايين و12 ألفا و630 إصابة في 196 بلدا ومنطقة.

 الولايات المتحدة هي أكثر الدول تضررا لناحية الوفيات (93439) وكذلك الإصابات (مليون و550 ألفا)، تليها المملكة المتحدة (35704) وإيطاليا (32330) وفرنسا (28132) وإسبانيا (27888) .

 م.م/ ح.ز (أ ف ب، رويترز، د ب ا)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.