الصين تعلن “الانتصار” على كورونا والفيروس ينقض على أمريكا اللاثينية

0

أعلن رئيس الحكومة الصينيةلي كي تشيانغ في افتتاح المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني اليوم الجمعة (22 مايو/ أيار) عن “إنجازات استراتيجية كبيرة” قامت بها الصين في ردها على تفشي فيروس كورونا المستجد الذي ظهر لأول مرة لديها أواخر 2019 في إقليم ووهان وسط البلاد.

وقال رئيس الحكومة الصينية: “نحن، أبناء الأمة الصينية وبناتها، بقينا متحدين خلال فترة شديدة الصعوبة، وأقمنا سورا عظيما من التضامن”، مضيفا: “حققنا انتصارا حاسما في الدفاع عن مقاطعة هوباي وعاصمتها ووهان” اللتين فُرض على سكانهما حجر صحي لمدة شهرين ونصف شهر.

وبعد إغلاق البلاد أواخر كانون الثاني/يناير ردًّا على تفشي الوباء، استطاعت بكين الحد بشكل كبير من عدد الإصابات بفيروس كورونا، التي انخفضت خلال الأسابيع الأخيرة، لتسجل البلاد عددا قليلا من الحالات الجديدة في اليوم. كما شدد المسؤول الصيني في كلمته على “المهمة الهائلة” التي لا يزال يتعين إنجازها في مواجهة العواقب الاقتصادية للفيروس، خاصة وأن الوباء “لم ينته” على حد قوله.

إلى ذلك قررت البلاد عدم تحديد هدف للنمو هذا العام، في اضطراب غير مسبوق بالنسبة إلى العملاق الآسيوي. وأوضح رئيس الوزراء الصيني أن “بلادنا ستواجه عددا من العوامل التي يصعب التنبؤ بها” بسبب جائحة كوفيد-19 والظروف العالمية.

أمريكا اللاثينية البؤرة الجديدة

في المقابل أصبحت أمريكا اللاثينية بعد الصين وأوروبا البؤرة الجديدة لتفشي الفيروس، خاصة في البرازيل التي سجلت ارتفاعا قياسيا في عدد الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد، بلغ خلال الساعات الـ24 الأخيرة 1188 حالة، وفق بيانات وزارة الصحة التي أحصت إلى غاية مساء الخميس (21 مايو/ أيار)، أكثر من 25 ألف حالة.

ولم يعد الارتفاع اليومي لعدد الوفيات مقترناً بالبرازيل الأكثر تضررا بين دول أمريكا اللاتينية فحسب، وإنما بات كارثة تواجهها دول المنطقة الواحدة تلو الأخرى.

“فيلم رعب”

في البيرو باتت معظم المستشفيات على وشك الانهيار حسبما أعلن مكتب “المدافع عن الشعب” المكلف للسهر على احترام حقوق الإنسان. وقالت هذه الهيئة إن “المؤسسات الصحية تعاني من نقص في الكثير من المجالات مثل معدات السلامة الحيوية للطواقم وفي أسرة الإنعاش وأجهزة التنفس والأكسجين ومعدات الفحوص والمواد الطبية”.

وسجلت في البيرو التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة حوالى 110 آلاف إصابة وأكثر من 3100 وفاة.

وروى الممرض في مستشفى “إيبوليتو اونانوي” في ليما ميغيل أرماس لوكالة فرانس برس أن الوضع “يشبه فيلم رعب، داخل المستشفى يشبه مقبرة للجثث، المرضى يموتون على الكراسي وعلى الكراسي المتحركة”.

وفي تشيلي التي تضم 18 مليون نسمة وسجلت فيها أكثر من 57 ألف إصابة، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 29 بالمئة في الساعات الـ24 الأخيرة ليبلغ 589. وشبه وزير الصحة خايمي مانياليش الأزمة الصحية بـ”معركة هائلة”.

في المقابل، خرج متظاهرون في الأيام القليلة تحدياً للحجر الصحي في تشيلي، مطالبين بمساعدات غذائية بعدما أدى الوباء إلى انفجار البطالة والجوع في الأحياء الأكثر فقرا.

المشهد لا يختلف كثيرا في الأرجنتين التي شهدت بدورها ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات. وسجل تسعون بالمئة من هذه الإصابات في بوينوس آيرس وضاحيتها المكتظة حيث يبلغ مجموع السكان 14 مليون نسمة.

تنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

وفي الولايات المتحدة الأكثر تضررا في العالم، لا زالت أرقام الوفيات في ارتفاع، مسجلة في الساعات الـ24 الأخيرة 1255 حالة، لتبلغ الحصيلة وفق جامعة هوبكنز الأمريكية نحو 95 ألف وفاة.

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنكيس الأعلام على المباني الفدرالية والنصب الوطنية لثلاثة أيام من الجمعة إلى الأحد، تكريماً لذكرى ضحايا الوباء.

من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إنه سيكون من الضروري على الأرجح الإفراج عن أموال جديدة لدعم الاقتصاد خلال أسابيع، بعدما حركت إدارة الرئيس دونالد ترامب والكونغرس ثلاثة آلاف مليار دولار منذ آذار/مارس الماضي. بينما صرح الرئيس ترامب أنه وفي حال حدوث موجة ثانية من الوباء فلن تتجه البلاد نحو الإغلاق.

و.ب/ع.ج.م (أ ف ب، رويترز، د ب أ)

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.