ألمانيا- تمديد الإغلاق في غوترسلو لاحتواء تفشي كورونا

0

مدّدت ولاية شمال الراين فستفاليا الألمانية اليوم الاثنين (29 يونيو/ حزيران 2020) الإغلاق المفروض لاحتواء فيروس كورونا المستجد في منطقة تضم مجزرا يشهد تفشيا كبيرا للوباء، لكنها رفعت القيود المفروضة على منطقة مجاورة.

والثلاثاء الماضي، أصبحت غوترسلو وفارندورف أول منطقتين ألمانيتين يعاد فيهما فرض الإغلاق منذ بدء تخفيف قيود العزل في أيار/ مايو، في تدبير يطاول 600 ألف شخص. وهي أول نكسة كبرى في إطار تصدي البلاد للجائحة.

وأثار اكتشاف هذه البؤرة الكبيرة للوباء في مجزر تابع لمجموعة “تونيس” صدمة في ألمانيا التي ظلّت بمنأى نسبياً عن الفيروس بالمقارنة مع شركائها الأوروبيين مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. ويوظّف المجزر حوالي 6700 شخص، ينحدّر العديد منهم من بلغاريا ورومانيا ويقيمون في مراكز إقامة مشتركة مكتظة. وأظهرت الفحوص إصابة أكثر من 1500 عامل وموظف بالمجزر.

وقال رئيس حكومة الولاية أرمين لاشيت إن غوترسلو ستبقى مغلقة حتى السابع من تموز/ يوليو وذلك “في تدبير احترازي”، حتى لو أظهرت الفحوص تفشيا محدودا للفيروس من المجزر إلى المناطق السكنية.

لكن لاشيت كشف للصحافيين في دوسلدورف أنه سيُسمح برفع الإغلاق المفروض في منطقة فارندورف المجاورة في الموعد المقرر في 30 حزيران/ يونيو. وقال إنه بالنسبة إلى فارندورف “ستطبق اعتبارا من يوم غد (الثلاثاء) الأحكام نفسها المطبقة في بقية أنحاء ولاية شمال الراين فستفاليا”، أي إعادة فتح دور السينما، وأحواض السباحة، والحانات وصالات التمارين الرياضية.

وأضاف لاشيت، وهو أحد المرشّحين البارزين لخلافة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على رأس حزب “الاتحاد الديموقراطي المسيحي” في انتخابات العام المقبل، أن تفشي كوفيد-19 الذي بدأ في منشأة “تونيس” لمعالجة اللحوم في غوترسلو بات “تحت السيطرة”. وقال لاشيت إن تدابير الاحتواء السريعة التي اتّخذتها حكومة الولاية نجحت في إبقاء البؤرة محصورة وفي منع انتقال الفيروس إلى سكان الولاية.

داخل مجزر تونيس في ريدا فيدنبروك بولاية شمال الراين فيستفاليا الألمانية

أكثر من 1500 عامل من بين نحو 7 آلاف عامل في مجرز تونيس أصيبوا بفيروس كورونا ما سبب صدمة في ألمانيا كلها

وكانت النمسا قد أعلنت أمس الأحد أنّها ستفرض على المسافرين الآتين من منطقة غوترسلو إظهار شهادة صحيّة تثبت خلوّهم من فيروس كورونا المستجدّ للسماح لهم بدخول أراضيها.

وسجّلت ألمانيا نحو 194 ألف إصابة بكوفيد-19 و8961 وفاة، وهي إحدى أقل دول أوروبا تسجيلا للوفيات. لكنّها شهدت تفشيا للوباء في عدد من المجازر ما أثار تساؤلات حول الظروف الصحية في القطاع ودفع كثرا إلى المطالبة بإجراء إصلاحات.

ص.ش/أ.ح (أ ف ب)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.