ميركل تستبعد تخفيف قيود كورونا حاليا وتدافع عن استراتيجية التطعيم


في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (ايه آر دي)، ناشدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الثلاثاء (الثاني من فبراير/شباط)، المواطنين “بالتحمل لفترة أخرى من الوقت”. وأوضحت ميركل أن معدل الإصابات الجديدة لكل مئة ألف نسمة في سبعة أيام يقل حاليا عن 100 حالة “وهذا أداء جيد لم نبلغه على مدار فترة طويلة، لكننا بهذا لم نملك السيطرة بعد على الفيروس عن طريق مكاتب الصحة”.

وأكدت المستشارة ضرورة الاستمرار في العمل على هذا، وأضافت أن القول بأنه لن تكون هناك تخفيف للإجراءات إلا بتطعيم كل المواطنين، فهذا غير صحيح: “فليس هذا هو الطريق الذي نسعى إليه”. ودعت الناس إلى التعامل مع المشكلة من خلال الموقف الذي يرى أن من الممكن التغلب على الفيروس بعدم منحه الظروف المواتية لإصابة الناس، وقالت إن هذا يعني الحفاظ على التباعد المكاني والتحلي بالحذر “فإذا تحملنا هذا لفترة أخرى فإن الوضع سيتحسن”.

ودعت ميركل مواطنيها إلى تفهم سير التطعيمات ضد كورونا في ألمانيا. وقالت: “لا يمكن أن نضع خطة تطعيم جامدة”. وأضافت ميركل أن الشركات المنتجة أوضحت خلال محادثات رفيعة أُجْرِيَتْ بحضورها ورؤساء حكومات الولايات أمس الاثنين أن اللقاحات يتم إنتاجها بسرعة شديدة وأنه لا يمكن إعطاء توقعات دقيقة بشكل مسبق للكميات التي سيتم إنتاجها.

وبخصوص اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد، قالت المستشارة الألمانية إن جميع اللقاحات “مرحب بها” في الاتحاد الأوروبي، فور حصولها على موافقة الهيئات الناظمة، وذلك بعد أن أظهرت اختبارات أن لقاح سبوتنيك-في الروسي فعال بنسبة 91.6 بالمئة.

يأتي هذا في وقت يواجه الاتحاد غضبا متصاعدا إزاء بطء حملة التلقيح في دوله. لكن الزعيمة الألمانية شددت على أن جميع اللقاحات يجب أن تحصل أولا على ترخيص من الوكالة الأوروبية للأدوية والتي تتخذ قراراتها فقط مع “البيانات اللازمة”. وقالت ميركل “اليوم قرأنا معطيات جيدة متعلقة باللقاح الروسي أيضا”. وأكدت أنها تحدثت مؤخرا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن لقاح سبوتنيك، ما عزز الأمل بإضافة لقاح آخر يعزز جهود القضاء على الوباء. وكانت ميركل قد أعلنت في 21 كانون الثاني/يناير أن ألمانيا عرضت مساعدة روسيا في عملية طلب الترخيص من الوكالة الأوروبية للأدوية، من خلال معهد بول إيرليش، الهيئة الناظمة للدواء في ألمانيا. وقالت ميركل آنذاك “إذا تمت الموافقة على اللقاح من جانب وكالة الأدوية الأوروبية، يمكننا عندئذ مناقشة إنتاج مشترك أو أيضا الاستخدام”.

وجددت المستشارة وعدها بأن ألمانيا تمضي في مسار تقديم لقاح ضد كوفيد-19 لكل ألماني بحلول أواخر أيلول/سبتمبر. لكنها حضّت الألمان في الوقت نفسه على “الحفاظ على هدوئهم لفترة أطول قليلا” والاستمرار في الامتثال لقيود صارمة في الحياة العامة، من المقرر أن تبقى سارية أقله حتى منتصف شباط/فبراير. وقالت “لا يزال أمامنا مسافة طويلة، والمرحلة الأصعب هي هذا الشتاء”.

ف.ي/ص.ش (د.ب.ا، ا.ف.ب)





المصدر

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

scroll to top