بايدن متأهب لـ"هجوم إيراني عاجل" ومخاوف من التصعيد

0


قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة (12 أبريل / نيسان 2024) إنه يتوقع أن تحاول طهران توجيه ضربة لإسرائيل في المدى القريب ردا على تدمير القنصلية الإيرانية في دمشق، وحض الجمهورية الإسلامية على عدم مهاجمة الدولة العبرية. وقال بايدن إنه يتوقع أن تهاجم إيران إسرائيل “عاجلا وليس آجلا” وحذرها من المضي قدما في ذلك. وعندما سأله صحفيون عن رسالته لإيران، قال بايدن موجها ملامه للإيرانيين “لا تفعلوا”، مؤكدا التزام واشنطن بالدفاع عن إسرائيل.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “نحن ملتزمون بالدفاع عن إسرائيل. سندعم إسرائيل. سنساعد في الدفاع عن إسرائيل ولن تنجح إيران”. وأشار بايدن إلى أنه لن يكشف عن معلومات قائلا: “لا أريد الخوض في معلومات سرية لكني أتوقع (أن تحصل الضربة) عاجلا وليس آجلا”.

وتعهدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالرد على ضربةاستهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل / نيسان 2024 وأدت إلى مقتل سبعة من عناصر الحرس الثوري بينهم ضابطان رفيعا المستوى. وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي إن الهجوم الوشيك المتوقع من إيران هو تهديد حقيقي لكنه لم يقدم تفاصيل حول أي توقيت محتمل. وقال كيربي إن الولايات المتحدة تنظر إلى وضع قوتها في المنطقة في ضوء تهديد طهران وتراقب الوضع عن كثب.

وتترقب إسرائيل بقلق هجوما من جانب إيران أو وكلائها، وذلك مع تزايد التحذيرات من رد انتقامي على مقتل القائدين العسكريين الكبيرين في مجمع السفارة الإيرانية بدمشق في مطلع أبريل / نيسان 2024. وتحذر دول من بينها الهند وفرنسا وروسيا وبولندا مواطنيها من السفر إلى المنطقة المتوترة بالفعل بسبب الحرب في غزة التي دخلت الآن شهرها السابع.

ألمانيا تحث مواطنيها على مغادرة إيران

من جانبها حثت ألمانيا مواطنيها يوم الجمعة (12 أبريل / نيسان 2024) على مغادرة إيران قائلة إن هناك مخاطر من تصعيد مفاجئ في التوتر الحالي بين طهران وإسرائيل، مع احتمال اعتقال السلطات الإيرانية لمواطنين ألمان على نحو تعسفي.

إسرائيل تكثف غاراتها على غزة وسط تأهب وحراك دبلوماسي خشية رد إيراني

وشن سلاح الجو الإسرائيلي يوم الجمعة غارات على قطاع غزة خصوصا المناطق الوسطى، في وقت يتواصل تأهب الدولة العبرية إزاء تهديد إيران بالرد على قصف قنصليتها في دمشق، توازيا مع اتصالات دبلوماسية لنزع فتيل التصعيد الإقليمي.

ولا يزال الوسطاء الأمريكيون والقطريون والمصريون ينتظرون رد كل من إسرائيل وحركة حماس -المصنفة في ألمانيا ودول أخرى بأنها منظمة إرهابية- على مقترح للتهدئة يهدف الى إرساء هدنة ومبادلة الرهائن الإسرائيليين بمعتقلين فلسطينيين، بعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب التي تسببت بدمار هائل وأزمة إنسانية كارثية في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (في لباس أسوَد) يلتقي بقائد قيادة الجيش الأمريكي المركزية الجنرال مايكل إريك كوريلا في قاعدة حتسور الجوية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي 12/ 04/ 2024.
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (في لباس أسوَد) يلتقي بقائد قيادة الجيش الأمريكي المركزية الجنرال مايكل إريك كوريلا في قاعدة حتسور الجوية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي 12/ 04/ 2024. وقال غالانت في بيان عقب لقائه كوريلا: “أعداؤنا يظنون أن بإمكانهم المباعدة بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن العكس هو الصحيح: إنهم يقرِّبون بعضنا من بعض ويعززون روابطنا”.صورة من: Ariel Hermoni/Israel Mod/ZUMAPRESS.com/picture alliance

وأفاد مكتب الاعلام التابع لحماس الجمعة بأن الطيران الإسرائيلي شن عشرات الغارات خلال الليل على مختلف مناطق القطاع، خصوصا النصيرات والمغراقة والمغازي في وسطه. وقُتل 25 شخصا على الأقل في غارة طالت منزل عائلة الطباطيبي في حي الدرج في مدينة غزة، وفق قريب لهم. وبذلك تكون هذه العائلة قد فقدت 60 من أبنائها بعد استهدافهم بغارة في 15 مارس / آذار 2024 أوقعت 35 قتيلا.

 وأكد مكتب الإعلامأن الجيش الإسرائيلي قام بتفجير عشرات المنازل والمباني السكنية بعدتفخيخها في مخيم النصيرات للاجئين. وقال محمد الريس -وعمره 61 عاما- إن القصف الجوي والمدفعي طال النصيرات “طوال الليل… هربنا في الصباح ولا مكان نذهب إليه. هذه سادس مرة ننزح فيها”. وأفاد بيانللسلطات الصحية التابعة لحماس أنه خلال 24 ساعة حتى صباح الجمعة، سُجل مقتل 89 شخصا، مشيرا إلى أن عدد المصابين الإجمالي ارتفع إلى 76214 جريحا جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة أن طائراته المقاتلة استهدفت أكثر من “60 هدفا” تشمل منصات إطلاق صواريخ ومنشآت عسكرية لحماس. وكان الجيش أعلن أنه بدأ ليل الأربعاء الخميس “حملة عسكرية مباغتة في وسط قطاع غزة”، نفّذ من خلالها ضربات جوية على بنى تحتية يقول إنها لحماس.

والجمعة فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الجناحين العسكريين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي على خلفية ما نُقِل من أنها أعمال عنف جنسي “واسعة النطاق” ارتُكبت خلال هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الإرهابي. وبعد دخول الحرب شهرها السابع، زادت في الأيام الماضية المخاوف من بلوغ التصعيد مستوى غير مسبوق، مع توعُّد إيران بالرد على قصف مبنى قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل / أبريل.

إسرائيل في انتظار تنفيذ إيران تهديداتها

To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video

واتهمت طهران عدوها اللدود إسرائيل بتنفيذ الضربة التي أدت الى مقتل سبعة من أفراد الحرس الثوري الإيراني بينهم ضابطان كبيران. وتوّعد كبار المسؤولين -يتقدمهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي- الدولة العبرية بـ”معاقبتها”.  وشددت إسرائيل -التي لم تتبنَّ الضربة- على أنها سترد على أي استهداف إيراني، بينما أكدت حليفتها واشنطن دعمها في مواجهة أي تهديد.

وبينما أعلنت واشنطن تقييد حركة دبلوماسييها في إسرائيل -بسبب المخاوف الأمنية- وصل قائد القيادة المركزية الأمريكية (“سنتكوم”) الجنرال إريك كوريلا الى الدولة العبرية الخميس للقاء مسؤولين عسكريين. والجمعة شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على أن إسرائيل والولايات المتحدة تقفان “جنبا إلى جنب” في مواجهة إيران. وقال في بيان عقب لقائه كوريلا: “أعداؤنا يظنون أن بإمكانهم المباعدة بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن العكس هو الصحيح: إنهم يقرِّبون بعضنا من بعض ويعززون روابطنا”. وشدد غالانت في اتصال بنظيره الأمريكي لويد أوستن أن “إسرائيل لن تتساهل مع ضربة إيرانية ضد أراضيها”. وحذر وزير الخارجية يسرائيل كاتس من أنه “إذا قامت إيران بهجوم من أراضيها فسترد إسرائيل وتهاجم إيران”. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي إن الولايات المتخذة تنوي “بذل كل ما هو ممكن لضمان تمكن إسرائيل من الدفاع عن نفسها”.

حزب الله يعلن إطلاق “عشرات” الصواريخ على مواقع إسرائيلية

في هذا السياق أعلن -في يوم الجمعة- حزب الله اللبناني -المدعوم من إيران- أنه أطلق “عشرات صواريخ الكاتيوشا” على مرابض مدفعية إسرائيلية الجمعة، في هجوم قال إنه رد على الهجمات الإسرائيلية على بلدات في جنوب لبنان، وكانت إيران جددت يوم الخميس تأكيد حتمية الرد على الضربة في دمشق.

وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أعضاء في جامعة الدول العربية. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ “منظمة إرهابية“.

وقال وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان “عندما يُقدم النظام الصهيوني، مخالفا القانون الدولي واتفاقيات فيينا، على انتهاك كامل لحصانة الأفراد والمقار الدبلوماسية، يصبح الدفاع المشروع ضرورة”. وتلقى أمير عبد اللهيان في الأيام الماضية سلسلة اتصالات -من نظرائه في دول عدة منها ألمانيا وبريطانيا والسعودية وقطر،- تمحورت على  خفض التوتر.

وأكدت الخارجية الأمريكية ليل الخميس أن الوزير أنتوني بلينكن تواصل مع عدد من نظرائه -بمن فيهم الصينيواني يي والسعودي فيصل بن فرحان- لحض إيران على تجنب “التصعيد”. وأفادت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ الجمعة أن “الصين ستواصل أداء دور بناء في الشرق الأوسط … والمساهمة في تهدئة الوضع. على الطرف الأمريكي خصوصا أن يؤدي دورا بنَّاءً”. وفي ظل المخاوف من تصعيد واسع، نصح وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه مواطنيه “بضرورة الامتناع عن التوجه إلى إيران وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية”.

إيران وإسرائيل.. أي سيناريوهات للتصعيد المحتمل؟

To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر / تشرين الأول مع شن حركة حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلا غالبيتهم مدنيون، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية. وتوعدت إسرائيل بـ”القضاء” على الحركة.

ويذكر أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.

وتشن عمليات قصف أتبعتها بهجوم بري، ما أدى الى مقتل 33634 شخصا في القطاع غالبيتهم من المدنيين، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس صدرت الجمعة.  كذلك خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 129 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

ويلوِّح نتنياهو منذ أسابيع بشن هجوم بري على رفح قرب الحدود المصرية “للقضاء” على حماس، مثيرا مخاوف على مصير المدنيين، اذ تؤكد الأمم المتحدة أن المدينة باتت الملاذ الأخير لنحو 1,5 مليون شخص نزح معظمهم من مناطق أخرى في القطاع.

 وعلى صعيد المفاوضات، لم يُعلن حتى الجمعة عن رد من حماس أو إسرائيل على مقترح هدنة عرضه الوسطاء الأحد، في ظل ضغوط دولية على الطرفين المتمسكين بمطالبهما. وينص المقترح على إطلاق سراح 42 رهينة إسرائيلية في مقابل 800 إلى 900 فلسطيني تعتقلهم إسرائيل، ودخول 400 إلى 500 شاحنة من المساعدات الغذائية يوميا وعودة النازحين إلى شمال غزة، بحسب حماس. وتطالب حماس بوقف نهائي لإطلاق النار وسحب إسرائيل قواتها من كل قطاع غزة والسماح بعودة النازحين وزيادة تدفق المساعدات في وقت تقول الأمم المتحدة إن جميع السكان وعددهم نحو 2,4 مليون شخص يتضورون جوعا.

ومنذ أشهر تحض وكالات إغاثة وحكومات أجنبية  -بمن فيها الولايات المتحدة الحليفة الرئيسية لإسرائيل- الدولة العبرية على فتح طرق إمداد مباشرة إلى شمال قطاع غزة، حيث الأزمة الإنسانية أكثر حدة. وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة فتح معبر جديد من جهة الشمال. وقالت وسائل إعلام إن المعبر يقع على مقربة مع منطقة زيكيم الإسرائيلية على مسافة غير بعيدة من معبر بيت حانون المغلق حاليا.     

تأكيد مصري وأمريكي على رفض إقدام إسرائيل على أية عملية عسكرية برية في رفح الفلسطينية

في سياق متصل أكد وزيرا الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الجمعة، على رفض إقدام إسرائيل على أية عملية عسكرية برية في رفح الفلسطينية،لاسيما في ظل “العواقب الإنسانية الجسيمة لمثل هذا الإجراء، وتداعياته الخطيرة على أمن  واستقرار المنطقة”، وفق بيان رسمي.

وتلقى شكري اتصالا هاتفيا من بلينكن تناول تطورات أزمة قطاع غزة  وتداعياتها الإقليمية، بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية الجمعة. بحث الوزيران الجهود المبذولة لتحقيق وقف لإطلاق النار وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وفق البيان.

وأكد شكري على “ضرورة مواصلة الضغط على إسرائيل للامتثال لمسؤولياتها  باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، لاسيما من خلال التوقف عن استهداف المدنيين العزل، وفتح المعابر البرية الحدودية بين إسرائيل والقطاع لزيادة تدفق المساعدات، وإزالة المعوقات الخاصة بدخول المساعدات، بالإضافة إلى السماح للنازحين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم في شمال  غزة”. كما جدد شكري “التأكيد على رفض مصر القاطع لمحاولات التهجير القسري

للفلسطينيين خارج أراضيهم، لما ينطوي عليه هذا الإجراء من هدف تصفية القضية الفلسطينية، في انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي”. وتطرق الوزيران خلال الاتصال إلى “التوترات المتزايدة في المنطقة،  وأهمية العمل على احتواء التصعيد الجاري لخطورته وآثاره السلبية على استقرار المنطقة وشعوبها”. 

مقتل 3 فلسطينيين في مداهمات عسكرية وهجوم للمستوطنين بالضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين بالرصاص، أحدهما عضو في الجناح المسلح لحركة حماس، في مداهمات بالضفة الغربية المحتلة اليوم الجمعة، فيما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن شخصا واحدا على الأقل قتل في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون بالقرب من رام الله.

ما خطورة التصعيد في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية؟

To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video

وذكر الجيش الإسرائيلي أن محمد رسول عمر دراغمة -الذي وصفه بأنه مسؤول عن البنية التحتية لحركة حماس في منطقة طوباس بغور الأردن- قُتل في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن. وأضاف أن القوات عثرت في سيارته على عدد من الأسلحة، من بينها بنادق آلية. وأكدت حماس مقتل دراغمة وانتماءه إلى كتائب القسام، الجناح العسكري لها.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص رجلا آخر خلال اقتحامها مخيم الفارعة للاجئين في طوباس. وقالت حماس إنها تنعي الرجل لكنها لم تعلن أنه عضو فيها. وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات التي تنفذ العملية فتحت النار على فلسطينيين ألقوا عبوات ناسفة وقتلت رجلا قال الجيش إنه كان يحاول مهاجمة القوات.

وكثفت إسرائيل غاراتها العسكرية في الضفة الغربية منذ بدء هجومها على غزة في أعقاب الهجوم المباغت الدامي الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر / تشرين الأول 2024 على بلدات وقواعد عسكرية في جنوب إسرائيل. وفي وقت لاحق من اليوم، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن شخصا قُتل بالرصاص في قرية المغير القريبة من مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي ذكر فيه سكان أن عشرات من المستوطنين اليهود اجتاحوا قريتهم. ولم يتضح حتى الآن إنْ كانت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون قد أطلقوا النار على الشخص القتيل.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن عشرة أشخاص على الأقل أصيبوا، معظمهم بالرصاص الحي، وإن بعض سيارات الإسعاف تعرضت لإطلاق النار بينما كانت تحاول الوصول إلى المنطقة. وقال رئيس مجلس محلي المغير أمين أبو عليا إن مستوطنين هاجموا القرية في وقت سابق لكن هجوم اليوم هو الأكثر وحشية، مضيفا أن 400 من المستوطنين المسلحين، تدعمهم قوات من الجيش، أطلقوا الرصاص على السكان ونفذوا أعمالا تخريبية في القرية وأضرموا النار في عدة منازل وسيارات.

 رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان في طهران بتاريخ 26 / 03 / 2024.
كانت إيران جددت يوم الخميس تأكيد حتمية الرد على الضربة في دمشق. في الصورة: رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان في طهران بتاريخ 26 / 03 / 2024.صورة من: Vahid Salemi/AP/picture alliance

وتظهر سجلات وزارة الصحة الفلسطينية أن ما لا يقل عن 460 فلسطينيا قتلوا في الضفة الغربية على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بداية الحرب في غزة، من بينهم أعضاء في جماعات مسلحة. ويشير إحصاء إسرائيلي إلى مقتل ما لا يقل عن 13 إسرائيليا، من بينهم اثنان من القوات الإسرائيلية، على أيدي فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية الحرب في غزة.

أمريكا توسع وجودها العسكري بالشرق الأوسط وسط مخاوف من احتمال قيام إيران بمهاجمة إسرائيل

وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن الولايات المتحدة تقوم حاليا بزيادة وجودها العسكري في الشرق الأوسطوسط مخاوف من احتمال قيام إيران بمهاجمة إسرائيل ردا على ما يُشتبه أنها غارة إسرائيلية على مبني تابع للسفارة الإيرانية في سوريا. وقال المسؤول الأمريكي  -الذى لم يتم الكشف عن هويته- لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يوم الجمعة: “إننا نقوم حاليا بنقل قوات إضافية إلى المنطقة لتعزيز جهود الردع الإقليمية وزيادة قوة الحماية للقوات الأمريكية”.

ولم يتضح على وجه التحديد ما هي الأصول العسكرية المعنية ومن أين يتم النقل وإلى أين. وكانت الولايات المتحدة قد زادت بالفعل من وجودها العسكري في المنطقة بشكل كبير -في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي شنته حركة حماس في 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023- وأرسلت عدة سفن حربية إلى الشرق الأوسط.

ع.م / ع.ش (أ ف ب ، رويترز ، د ب أ)

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.