ألمانيا تدافع عن فرض الرقابة على حدودها وفرنسا تدخل على الخط


دافعت الحكومة الألمانية عن فرض رقابة على الحدود وحظر دخول القادمين في جنوب شرق البلاد.  وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت اليوم الاثنين (15 فبراير/ شباط 2021) إنه نظرا لانتشار سلالات كورونا الجديدة في بعض المناطق والدول في أوروبا، “كان على الحكومة الألمانية أن تتحرك في هذا الصدد”، موضحا أن العودة إلى الحالة الطبيعية للحدود المفتوحة هي في مصلحة الجميع.

وتطبق ألمانيا اعتبارا من أمس الأحد حظر دخول على حدودها مع جمهورية التشيك وولاية تيرول النمساوية، بسبب مخاوف من سلالات أكثر ضراوة لفيروس كورونا المستجد في تلك المناطق. وهناك استثناءات للعمال الذين يتعين عليهم التنقل عبر الحدود، بما في ذلك سائقي الشاحنات والمواطنين الألمان أو الأجانب المقيمين في ألمانيا.

ويتعين على هؤلاء الأشخاص التسجيل عبر الإنترنت وتقديم اختبار فيروس كورونا سلبيا على الحدود، والذي يجب ألا يتجاوز مدته 48 ساعة. ووفقا لوزارة الداخلية الألمانية، قامت الشرطة الألمانية بفحص حوالي 10 آلاف شخص على الحدود مع التشيك والنمسا صباح اليوم الاثنين. وقال المتحدث باسم الوزارة، شتيفه ألتر، إن نحو نصفهم مُنعوا من الدخول.

ردود فعل قلقة

وكرد فعل على إجراءات الإغلاق الألمانية أعلن وزير الدولة الفرنسي المكلف الشؤون الأوروبية كليمان بون أن باريس “لا تود أن تغلق ألمانيا حدودها بالكامل” مع فرنسا. وألمحت الحكومة الألمانية إلى أنها قد تتخذ القرار ذاته بالنسبة لفرنسا في الأيام المقبلة بسبب الوضع الصحي في مقاطعة موزيل الفرنسية حيث تتفشى النسخة المتحورة الجنوب إفريقية لفيروس كورونا شديدة العدوى.

وقال المتحدث باسم المستشارة الألمانية إن برلين “تواصل مراقبة الوضع وتراجع باستمرار إجراءاتنا لمكافحة الوباء”. وأضاف أن إغلاق الحدود “ليس مسألة اعتيادية” وهو “الملاذ الأخير”، لكنه قال إن ألمانيا “في وضع نحتاج فيه إلى بذل كل شيء لمنع المزيد من طفرات الفيروس الذي ينتشر بسرعة في ألمانيا كما هي الحال في أماكن أخرى”.

أشخاص يقفون في طابور في انتظار أن يصل دورهم للقيام باختبار كورونا حتى يسمح لهم بعبور الحدود الألمانية التشيكية

أشخاص يقفون في طابور في انتظار أن يصل دورهم للقيام باختبار كورونا حتى يسمح لهم بعبور الحدود الألمانية التشيكية

وجاءت تصريحات زايبرت بعد أن أن قال بون لشبكة فرانس إنفو “لا أود أن تغلق ألمانيا حدودها بالكامل” مع فرنسا داعيا إلى “مشاورات” لتفادي هذا السيناريو. وأضاف “إذا تحتم على ألمانيا الحد من حركة التنقل (مع فرنسا) أود أن نحدد معا أوسع استثناءات ممكنة. لدينا مصدرا قلق رئيسيان: النقل البري (…) والعمال عبر الحدود. وتكمن المسألة بالنسبة لهؤلاء الأشخاص في القدرة على العمل وكسب عيشهم”.

وقال “سنقوم بكل شيء بالتشاور، حتى لا يُتخذ أي قرار لا يكون منسقا، لتفادي أي مفاجآت سيئة”، مشيرا إلى أنه سيجري مباحثات الإثنين مع رؤساء المناطق الألمانية الثلاث المحاذية لفرنسا.

وعلق بون على قرار ألمانيا إغلاق حدودها جزئيا مع الجمهورية التشيكية ومنطقة تيرول النمساوية، فقال “لا أعتقد أنه حصل نقاش مع المفوضية الأوروبية”. وتابع “في مطلق الأحوال، ذكرت المفوضية الأوروبية، بما أننا قضينا فترة من الوقت ننسق تدابيرنا الأوروبية، ونحدد قواعد مشتركة وإطارا، بأن ذلك لا يتوافق مع الإطار الأوروبي. دار نقاش أمس بين المفوضة الأوروبية المعنية ووزير الداخلية الألماني لتوضيح المسألة”.

من جهتها عبرت الخارجية النمساوية عن عدم تفهمها لقرار الإغلاق الألماني محذرة من تكرار أخطاء الربيع الماضي .

يذكر أنه بموجب القرارات الألمانية الجديدة، بات المرور على الحدود الألمانية مع التشيك والنمسا متاحا فقط للألمان وللأشخاص المقيمين، وأيضاً للعمّال الحدوديين والعاملين في مهن تعدّ استراتيجية على غرار نقل البضائع، وإنّما بشرط تقديم فحص طبي بنتيجة سلبية لفيروس كورونا.

هـ.د/ أ.ح (د ب أ، أ ف ب)

 





المصدر

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

scroll to top